تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
قال أبو عمرو بن حمدان : سألت الحافظ ابن عقدة عن البخاري ومسلم : أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد عالما ، ومسلم عالم . فكررت عليه مرارا ، فقال : يا أبا عمرو ، قد يقع لمحمد الغلط في أهل الشام ، وذلك أنه أخذ كتبهم ، فنظر فيها ، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، يتوهم أيهما اثنان ، وأما مسلم فقلما يقع له من الغلط في العلل ، لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل ( 1 ) . قلت : عنى بالمقاطيع أقوال الصحابة والتابعين في الفقه والتفسير . قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ : إنما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال : محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . وقال الحسين بن محمد الماسرجسي : سمعت أبي يقول : سمعت مسلما يقول : صنفت هذا " المسند الصحيح " من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة ( 2 ) . قال ابن مندة : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم يقول ما معناه : قل
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 13 / 102 و " جامع الأصول " 1 / 188 ، وفيهما : لأنه كتب المقاطيع والمراسيل . وهو خطأ . والخبر بلفظه في " البداية والنهاية " 11 / 34 و " تذكرة الحفاظ " : 2 / 589 . وفي " تهذيب التهذيب " 10 / 128 بلفظ : لأنه كتب الحديث على وج‍ ؟ - ه . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 101 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 338 ، و " وفيات الأعيان " 5 / 194 و " تذكرة الحفاظ " 2 / 589 ، و " مقدمة صحيح مسلم " بشرح النووي : 15 ، و " جامع الأصول " 1 / 187 ، 188 و " البداية والنهاية " 11 / 33 .