قال أبو عمرو بن حمدان : سألت الحافظ ابن عقدة عن البخاري
ومسلم : أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد عالما ، ومسلم عالم . فكررت
عليه مرارا ، فقال : يا أبا عمرو ، قد يقع لمحمد الغلط في أهل الشام ،
وذلك أنه أخذ كتبهم ، فنظر فيها ، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره
في موضع آخر باسمه ، يتوهم أيهما اثنان ، وأما مسلم فقلما يقع له من
الغلط في العلل ، لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع ولا
المراسيل ( 1 ) .
قلت : عنى بالمقاطيع أقوال الصحابة والتابعين في الفقه والتفسير .
قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ : إنما أخرجت
نيسابور ثلاثة رجال : محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن
أبي طالب .
وقال الحسين بن محمد الماسرجسي : سمعت أبي يقول : سمعت
مسلما يقول : صنفت هذا " المسند الصحيح " من ثلاث مئة ألف حديث
مسموعة ( 2 ) .
قال ابن مندة : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم يقول ما معناه : قل
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 13 / 102 و " جامع الأصول " 1 / 188 ، وفيهما : لأنه كتب
المقاطيع والمراسيل . وهو خطأ . والخبر بلفظه في " البداية والنهاية " 11 / 34 و " تذكرة
الحفاظ " : 2 / 589 . وفي " تهذيب التهذيب " 10 / 128 بلفظ : لأنه كتب الحديث على
وج ؟ - ه .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 101 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 338 ، و " وفيات الأعيان "
5 / 194 و " تذكرة الحفاظ " 2 / 589 ، و " مقدمة صحيح مسلم " بشرح النووي : 15 ،
و " جامع الأصول " 1 / 187 ، 188 و " البداية والنهاية " 11 / 33 .