تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الموفق إلى بغداد مريضا من نقرس ، ثم صار داء الفيل ، وقاسى بلاء ، فكان يقول : في ديواني مئة ألف مرتزق ، ما أصبح فيهم أسوأ حالا مني . ثم مات . وفي سنة 78 ظهور القرامطة بأعمال الكوفة . وحاصر يا زمان الخادم حصنا للعدو ، فجاء حجر ، فقتله . وكان مهيبا ، مفرط الشجاعة . وفي سنة 79 خلع المفوض بن المعتمد من ولاية العهد ، وقدم عليه أبو العباس المعتضد بن الموفق . نهض بذلك الامراء . وفيها منع أبو العباس القصاص والمنجمين ، وألزم الكتبيين أن لا يبيعوا كتب الفلسفة والجدل ، وضعف أمر عمه المعتمد معه ، ثم مات فجأة لاحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومئتين ببغداد . ونقل فدفن بسامراء . فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أيام . وقيل : كان نحيفا ثم سمن ، وأسرع إليه الشيب . مات بالقصر الحسني مع الندماء والمطربين ، أكل في ذلك اليوم رؤوس الجداء ، فيقال : سم ، ومات معه من أكل منها . وقيل : نام ، فغموه ( 1 ) ببساط . وقيل : سم في كأس ، وأدخلوا إليه إسماعيل القاضي والشهود ، فلم يروا به أثرا . واستخلف أبو العباس المعتضد . وكانت عريب جارية المعتمد ذات أموال جزيلة ، ولها في المعتمد مدائح . وكان يسكر ويعربد على الندماء . سامحه الله . وكانت دولته بهمة أخيه الموفق لا بأس بها . وللمعتمد من البنين : المفوض جعفر ، ومحمد ، وعبد العزيز ،
هامش
( 1 ) أي : غطوه .