تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
يعقوب ، وغلبه على هراة وبوشنج ، وحارب الترك ، وظفر برتبيل ، فقتله ، وقتل ثلاثة ملوك ورجع معه ألوف من الرؤوس ، فهابته الملوك . وكان بوجهه ضربة سيف مخيطة . بعث هدية إلى المعتز ، منها مسجد فضة يسع خمسة عشر نفسا ، يحمل عل قطار جمال ، ثم إنه حارب متولي فارس ، ونصر عليه ، وقتل رجاله . فكتب إليه الصلحاء ينكرون عليه تسرعه في الدماء ، وحاصرهم ، وأخذ شيراز ، فأمنهم ، وأخذ من متوليها أربع مئة بدرة ، وعذبه ، ورد إلى سجستان ، فجبى الأموال . وكان يحمل إلى المعتمد في العام خمسة آلاف ألف درهم . وقنع المعتمد بمداراته . ثم أخذ بلخ ونيسابور ، وأسر متوليها ابن طاهر في ستين نفسا من آله ، وقصد جرجان ، فهزم المتغلب عليها الحسن بن زيد العلوي ، وغنم منه ثلاث مئة حمل مال ، وأخذ آمل ثم التقاه العلوي فهزم يعقوب ، ثم دخل جرجان ، فظلم وعسف ، فجاءت زلزلة قتلت من جنده ألفين . واستغاث جماعة جرجانيون ببغداد من يعقوب ، فعزم المعتمد على حربه ، ونفذ كتبا إلى أعيان خراسان بذم يعقوب ، وبأن يهتموا لاستئصاله ، فكاتب المعتمد يخضع ويراوغ ، ويطلب التقليد بتوليه المشرق ، ففعل المعتمد ذاك وأخوه الموفق لاشتغالهم بحرب الزنج . وأقبل يعقوب ليملك العراق ، وبرز المعتمد ، فالتقى الجمعان بدير العاقول ( 1 ) ، وكشف الموفق الخوذة ، وحمل ، وقال : أنا الغلام الهاشمي .
هامش
( 1 ) وهو بين مدائن كسرى والنعمانية ، على شاطئ دجلة .