يعقوب ، وغلبه على هراة وبوشنج ، وحارب الترك ، وظفر برتبيل ، فقتله ،
وقتل ثلاثة ملوك ورجع معه ألوف من الرؤوس ، فهابته الملوك . وكان بوجهه
ضربة سيف مخيطة .
بعث هدية إلى المعتز ، منها مسجد فضة يسع خمسة عشر نفسا ،
يحمل عل قطار جمال ، ثم إنه حارب متولي فارس ، ونصر عليه ، وقتل
رجاله . فكتب إليه الصلحاء ينكرون عليه تسرعه في الدماء ، وحاصرهم ،
وأخذ شيراز ، فأمنهم ، وأخذ من متوليها أربع مئة بدرة ، وعذبه ، ورد إلى
سجستان ، فجبى الأموال .
وكان يحمل إلى المعتمد في العام خمسة آلاف ألف درهم . وقنع
المعتمد بمداراته .
ثم أخذ بلخ ونيسابور ، وأسر متوليها ابن طاهر في ستين نفسا من آله ،
وقصد جرجان ، فهزم المتغلب عليها الحسن بن زيد العلوي ، وغنم منه
ثلاث مئة حمل مال ، وأخذ آمل ثم التقاه العلوي فهزم يعقوب ، ثم دخل
جرجان ، فظلم وعسف ، فجاءت زلزلة قتلت من جنده ألفين .
واستغاث جماعة جرجانيون ببغداد من يعقوب ، فعزم المعتمد على
حربه ، ونفذ كتبا إلى أعيان خراسان بذم يعقوب ، وبأن يهتموا لاستئصاله ،
فكاتب المعتمد يخضع ويراوغ ، ويطلب التقليد بتوليه المشرق ، ففعل
المعتمد ذاك وأخوه الموفق لاشتغالهم بحرب الزنج .
وأقبل يعقوب ليملك العراق ، وبرز المعتمد ، فالتقى الجمعان بدير
العاقول ( 1 ) ، وكشف الموفق الخوذة ، وحمل ، وقال : أنا الغلام الهاشمي .
هامش
( 1 ) وهو بين مدائن كسرى والنعمانية ، على شاطئ دجلة .