تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
192 - عمرو بن الليث الصفار * قيل : كان ضرابا في الصفر ، وقيل : بل مكاري حمير ، فآل به الحال إلى السلطنة . تملك بعد أخيه ، وأحسن السياسة ، وعدل ، وعظمت دوله ، وأطاع الخليفة . كان ينفق كل ثلاثة أشهر في جيشه فيحضر بنفسه عند عارض الجيش ، والأموال كدوس ، فأول ما ينادي النقيب عمرو بن الليث ، فيقدم فرسه إلى العارض بعدتها ، فيتفقدها ، ثم يزن له ثلاث مئة درهم ، ويضعها بين يديه ، فيضعها في خفه ، ويقول : الحمد لله الذي وفقني لطاعة أمير المؤمنين ، حتى استوجبت العطاء . فيكون لمن يقلعه خفه . ثم يدعى بعده بالأمراء وبخيولهم وعددهم ، فمن أخل بشئ ، منع رزقه ( 1 ) . وقيل : كان في خدمة زوجته ألف وسبع مئة جارية . ثم بغى عمرو على والي سمرقند إسماعيل بن أحمد بن أسد ، وقصده ، فخضع له ، وقال : أنا في ثغر قد قنعت به ، وأنت معك الدنيا ، فدعني ، فما تركه ، فبادر إسماعيل في الشتاء ، ودهم عمرا ، فخارت قواه ، وشرع في الهزيمة ، فأسروه . قال نفطويه : حدثنا محمد بن أحمد أن السبب في انهزام عمرو من بلخ أن أهلها ملوا من جنده ومن ظلمهم ، وأقبل إسماعيل ، فأخذ أصحاب عمرو ابن الليث في الهزيمة ، فركبت عساكر إسماعيل ظهورهم ، وتوحلت بعمرو
هامش
* تاريخ الطبري : الجزء التاسع ، الكامل لابن الأثير : الجزء السابع ، وفيات الأعيان 6 / 415 ، النجوم الزاهرة 3 / 40 وما بعدها . ( 1 ) الخبر مطولا في " وفيات الأعيان " 6 / 421 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 516 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط