الحكم ، فترك مجلس الشافعي ( 1 ) .
قال : فحدثني ابن عبد الحكم : قال : كان الحميدي معي في الدار
نحوا من سنة ، وأعطاني كتاب ابن عيينة ، ثم أبوا إلا أن يوقعوا بيننا ما
وقع ( 2 ) .
هذه الحكاية . رواها الحاكم عن حسينك ( 3 ) ، عن ابن خزيمة .
وعن أبي إبراهيم المزني قال : نظر الشافعي إلى محمد بن عبد الله
ابن عبد الحكم وقد ركب دابته ، فأتبعه بصره ، وقال : وددت أن لي ولدا
مثله ، وعلي ألف دينار لا أجد قضاءها ( 4 ) .
قال أبو الشيخ : حدثنا عمرو بن عثمان المكي قال : رأيت محمد
ابن عبد الله بن عبد الحكم يصلي الضحى ، فكان كلما صلى ركعتين سجد
سجدتين ، فسأله من يأنس به ، فقال : أسجد شكرا لله على ما أنعم به
علي من صلاة الركعتين .
قال ابن أبي حاتم : ابن عبد الحكم ثقة صدوق ، أحد فقهاء
مصر ، من أصحاب مالك ( 5 ) .
قلت : قد تفقه بمالك ، ولزمه مدة ، وهو أيضا في عداد أصحابه الكبار .
هامش
( 1 ) " طبقات السبكي " 2 / 68 ، 69 ، وسبق الخير في الصفحة : 60 بترجمة يعقوب
ابن السكيت .
( 2 ) " طبقات السبكي " 2 / 69 .
( 3 ) هو الإمام الحافظ أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد التميمي النيسابوري ، ويعرف
بحسينك . وثقه الخطيب ، وقال : مات في ربيع الآخر سنة 375 ه . مترجم في " تذكرة
الحفاظ " 3 / 968 ، 969 .
( 4 ) " وفيات الأعيان " 4 / 194 ، و " الوافي بالوفيات " 3 / 339 .
( 5 ) " الجرح والتعديل " 7 / 300 ، 301 ، و " ميزان الاعتدال " 3 / 611 .