فيقوم عليه قضاة وأضداد . نسأل الله حسن الخاتمة ، وإخلاص العمل .
وقد كان ابن عبد الحكم ، مع عظمته بمصر ، يركب حميرا ضعيفا ،
ويتواضع في أموره ، وكان أبوه كما قلنا من كبار الفقهاء من تلامذة مالك .
قال ابن يونس : مات محمد في يوم الأربعاء نصف ذي القعدة سنة
ثمان وستين ومئتين وصلى عليه القاضي بكار بن قتيبة .
قلت : وله مصنف في " أدب القضاة " مفيد .
أخبرتنا خديجة بنت علي ( 1 ) ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، أخبرنا
عبد المنعم بن الفراوي ، أخبرنا عبد الغفار الشيروي ( 2 ) ، أخبرنا أبو سعيد
الصيرفي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم ، أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت
من الجوع ، فلم تكن تطعمها ، ولا ترسلها فتأكل من خشاش الأرض " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) للذهبي رحمه الله شيخات يزدن على مئتي شيخة . فممن اسمها خديجة له إحدى
عشرة شيخة . انظر " مشيخته " ورقة : 45 - 47 .
( 2 ) بكسر الشين المشددة وسكون الياء وفتح الراء المهملة بعدها واو ، نسبة إلى جده
شيرويه . وعبد الغفار هو أبو بكر بن محمد بن الحسين بن علي بن شيرويه . مترجم في
" التبصير " 2 / 822 .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 2243 ) من طرق عن هشام بهذا الاسناد ، وأخرجه
عبد الرزاق ، ومن طريقه مسلم ( 2619 ) وأحمد 2 / 317 عن معمر ، عن همام بن منبه ،
عن أبي هريرة . وخشاش الأرض : هوامها وما فيها من الحشرات . وهو في " المسند "
2 / 261 و 269 و 457 و 467 و 479 و 501 ، وابن ماجة ( 4256 ) وفي الباب عن ابن عمر عند
البخاري 6 / 254 في بدء الخلق ، ومسلم ( 2242 ) والدارمي 2 / 330 ، 331 .