وقال حاشد بن إسماعيل : كنت بالبصرة ، فسمعت قدوم محمد بن
إسماعيل ، فلما قدم قال بندار : اليوم دخل سيد الفقهاء ( 1 ) .
وقال محمد : سمعت أبا عبد الله . يقول : قال لي محمد بن
بشار : إن ثوبي لا يمس جلدي مثلا ، ما لم ترجع إلي ، أخاف أن تجد في
حديثي شيئا يسقمني . فإذا رجعت فنظرت في حديثي طابت نفسي ،
وأمنت مما أخاف .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت إبراهيم بن خالد المروزي ،
يقول : رأيت أبا عمار الحسين بن حريث يثني على أبي عبد الله
البخاري ، ويقول : لا أعلم أني رأيت مثله ، كأنه لم يخلق إلا
للحديث ( 2 ) .
وقال محمد : سمعت محمود بن النضر أبا سهل الشافعي يقول :
دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ، ورأيت علماءها ، كلما جرى ذكر
محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم ( 3 ) .
وقال : سمعت محمد بن يوسف يقول : لما دخلت البصرة صرت
إلى بندار ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من خراسان . قال : من أيها ؟
قلت : من بخارى ، قال : تعرف محمد بن إسماعيل ؟ قلت : أنا من
قرابته . فكان بعد ذلك يرفعني فوق الناس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 16 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 68 / 1 ، و " تهذيب
الكمال " : 1170 و " مقدمة الفتح " : 483 .
( 2 ) " مقدمة الفتح " : 484 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 2 / 19 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 69 / 1 ، و " تهذيب
الكمال " : 1171 ، و " مقدمة الفتح " : 485 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 2 / 18 ، و " تهذيب الكمال " : 1171 ، و " مقدمة الفتح " : 483 .