حديثا . فخجل رجاء من ذاك ، ويبس ريقه .
قال محمد : سمعت أبا عبد الله يقول : دخلت بلخ ، فسألني
أصحاب الحديث أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا . فأمليت ألف
حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم .
وقال محمد بن أبي حاتم : قال أبو عبد الله : سئل إسحاق بن
إبراهيم عمن طلق ناسيا . فسكت ساعة طويلة متفكرا ، والتبس عليه الامر .
فقلت أنا : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ما حدثت به
أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم " ( 1 ) . وإنما يراد مباشرة هذه الثلاث العمل
والقلب ، أو الكلام والقلب وهذا لم يعتقد بقلبه . فقال إسحاق : قويتني ،
وأفتى به ( 2 ) .
وقال محمد : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : كان إسماعيل بن
أبي أويس إذا انتخبت من كتابه نسخ تلك الأحاديث . وقال : هذه
الأحاديث انتخبها محمد بن إسماعيل من حديثي ( 3 ) .
وقال محمد : سمعت الفربري ، يقول : رأيت عبد الله بن منير
يكتب عن البخاري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري 9 / 345 في الطلاق : باب الطلاق في
الاغلاق والكره والسكران والمجنون ، و 11 / 478 في الايمان والنذور : باب إذا حنث ناسيا في
الايمان ، ومسلم ( 127 ) في الايمان : باب تجاوز الله عن حديث النفس أو الخواطر ، وأبو
داود ( 2209 ) والترمذي ( 1183 ) والنسائي 6 / 156 ، 157 ، وابن ماجة ( 2540 ) .
( 2 ) " مقدمة الفتح " : 484 .
( 3 ) " مقدمة الفتح " : 302 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 2 / 19 ، و " تهذيب الكمال " : 1171 ، و " مقدمة الفتح " :
482 .