وسمعته يقول : كنت في مجلس الفريابي ، فقال : حدثنا سفيان ،
عن أبي عروة ، عن أبي الخطاب ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف
على نسائه في غسل واحد ( 1 ) . فلم يعرف أحد في المجلس أبا عروة ، ولا
أبا الخطاب . فقلت : أما أبو عروة فمعمر ، وأبو الخطاب قتادة . قال :
وكان الثوري فعولا لهذا ، يكني المشهورين .
قال محمد بن أبي حاتم : قدم رجاء الحافظ ، فصار إلى أبي عبد
الله ، فقال لأبي عبد الله : ما أعددت لقدومي حين بلغك ؟ وفي أي شئ
نظرت ؟ فقال : ما أحدثت نظرا ، ولم أستعد لذلك ، فإن أحببت أن تسأل
عن شئ ، فافعل ، فجعل يناظره في أشياء ، فبقي رجاء لا يدري أين
هو . ثم قال له أبو عبد الله : هل لك في الزيادة ؟ فقال استحياء منه
وخجلا : نعم . قال : سل إن شئت ؟ فأخذ في أسامي أيوب ، فعد نحوا
من ثلاثة عشر ، وأبو عبد الله ساكت . فلما فرغ قال له أبو عبد الله : لقد
جمعت ، فظن رجاء أنه قد صنع شيئا ، فقال لأبي عبد الله : يا أبا عبد
الله ، فاتك خير كثير . فزيف أبو عبد الله في أولئك سبعة أو ثمانية ،
وأغرب عليه أكثر من ستين . ثم قال له رجاء : كم رويت في العمامة
السوداء ؟ قال : هات كم رويت أنت ؟ ثم قال : نروي نحوا من أربعين
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " مصنف عبد الرزاق " برقم ( 1061 ) من طريق عبد
الرزاق بهذا الاسناد ، وأخرجه ابن خزيمة ( 230 ) من طريق عبد الرزاق ، وأخرجه البخاري في
" صحيحه " 1 / 324 في الغسل : باب إذا جامع ثم عاد ، ومن دار على نسائه في غسل واحد ،
وابن خزيمة ( 231 ) من طريق معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنس ، وأخرجه
مسلم ( 309 ) من طريق شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس ، وأخرجه البخاري 1 / 334
و 9 / 98 في النكاح : باب كثرة النساء و 277 من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
أنس ، وأخرجه الترمذي ( 140 ) من طريق سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس ،
وأخرجه أبو داود ( 218 ) والنسائي 1 / 143 من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن حميد
الطويل ، عن أنس بن مالك .