وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما نمت
البارحة حتى عددت كم أدخلت مصنفاتي من الحديث . فإذا نحو مئتي ألف
حديث مسندة .
وسمعته يقول : ما كتبت حكاية قط ، كنت أتحفظها .
وسمعته يقول : صنفت كتاب " الاعتصام " في ليلة .
وسمعته يقول : لا أعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة .
فقلت له : يمكن معرفة ذلك كله ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وسمعته يقول : كنت بنيسابور أجلس في الجامع ، فذهب عمرو بن
زرارة ، وإسحاق بن راهويه إلى يعقوب بن عبد الله ، والي نيسابور ،
فأخبروه بمكاني ، فاعتذر إليهم ، وقال : مذهبنا إذا رفع إلينا غريب لم
نعرفه حبسناه حتى يظهر لنا أمره . فقال له بعضهم : بلغني أنه قال لك : لا
تحسن تصلي ، فكيف تجلس ؟ فقال : لو قيل لي شئ من هذا ما كنت
أقوم من ذلك المجلس حتى أروي عشرة آلاف حديث ، في الصلاة
خاصة .
هامش
( 1 ) ومحاولة ابن حزم في " المحلى " ، تؤيد مقالة محمد بن إسماعيل هذه ، فإنه على ما
به من هنات قد استطاع باعتماده على الكتاب والسنة أن يؤلف كتابا في الفقه يشتمل على جميع
أبواب الفقه .