سفيان بن وكيع ؟ قال : لان أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث ،
وعرضوها عليه ، رجع عنها عن آخرها إلا حديث مالك عن الزهري ، عن
أنس " إذا حضر العشاء " ( 1 ) . وأما ابن وكيع ، فكان وراقه أدخل عليه
أحاديث ، فرواها ، وكلمناه فيها ، فلم يرجع عنها .
وقال أبو سعيد بن يونس : أبو عبيد الله لا تقوم به حجة .
وقال ابن حبان في " الضعفاء " : جعل يأتي عن عمه بما لا أصل
له ، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها . روى عن عمه ، عن مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن الله زادكم صلاة إلى
صلاتكم ، وهي الوتر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 134 ، من طريق الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ،
عن أنس ، أخرجه أيضا 9 / 505 من طريق وهيب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ،
وأخرجه الحميدي ( 1181 ) ، ومسلم ( 557 ) ، وأحمد 3 / 110 ، والترمذي ( 353 ) وابن
ماجة ( 933 ) ، والنسائي 2 / 111 من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ،
وأخرجه مسلم بن طريق ابن وهب ، عن عمرو ، عن ابن شهاب ، عن أنس .
( 2 ) أورده الزيلعي في " نصب الراية " 2 / 110 ، وقال : أخرجه الدارقطني في غرائب
مالك ، عن حميد بن أبي الجون الإسكندراني ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، قال الدارقطني : وحميد بن أبي الجون ضعيف ، وقال ابن يونس في
" تاريخ مصر " : روى عن ابن وهب حديثا منكرا لا يتابعه عليه إنسان . قلت : لكن متن
الحديث صحيح ، فقد أخرجه من حديث عمرو بن العاص أحمد 6 / 397 ، من طريق يحيى
ابن إسحاق ، والطحاوي 1 / 250 من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما
عن عبد الله بن لهيعة ، أخبرنا عبد الله بن هبيرة ، سمعت أبا تميم الجيشاني ، سمعت عمرو بن
العاص ، عن أبي بصرة الغفاري مرفوعا " إن الله زادكم صلاة صلوها فيما بين صلاة العشاء إلى
صلاة الصبح الوتر الوتر " وهذا سند قوي ، فإن راويه ابن لهيعة عند الطحاوي عبد الله بن يزيد
المقرئ وهو أحد العبادلة الذين إذا رووا عن ابن لهيعة يكون حديثه صحيحا ، على أن ابن لهيعة
لم ينفرد به ، فقد رواه أحمد 6 / 7 من طريق علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا سعيد
ابن يزيد ، حدثني بن هبيرة بهذا الاسناد وهذا سند صحيح ، وفي الباب عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه عن جده عند أحمد 2 / 206 و 208 ، في " المسند " وص 84 في " الأشربة " ،
والدارقطني 2 / 31 . وعن خارجة بن حذافة عند أبي داود ( 1418 ) ، والترمذي ( 452 ) ،
والدارمي 1 / 370 ، وابن ماجة ( 1168 ) ، والطحاوي 1 / 250 ، والدارقطني 2 / 30 ،
والحاكم 1 / 306 ، والبيهقي 2 / 478 . وانظر " نصب الراية " 2 / 108 ، 112 .