تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الله أن يأتي الرجل حائضا ، فإذا أتاها سبقه بها الشيطان ، فحملت منه ، فأنث المؤنث . قال ابن عدي : تفرد به أحمد ( 1 ) . قال خالد بن سعد ( 2 ) الأندلسي : سمعت سعيد بن عثمان الأعناقي ( 3 ) ، وسعد بن معاذ ، ومحمد بن فطيس يحسنون الثناء على أحمد ابن أخي ابن وهب ، ويوثقونه ، فقال الأعناقي : قدمنا مصر ، فوجدنا يونس أمره صعبا ، ووجدنا أحمد أسهل ، فجمعنا له دنانير ، وأعطيناه ، وقرأنا عليه " موطأ " عمه وجامعه . وسمعت ابن فطيس يقول : فصار في نفسي ، فأردت أن أسأل محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، فقلت : أصلحك الله ، العالم يأخذ على قراءة العلم ؟ فشعر فيما ظهر لي أني إنما سألته عن ابن أخي ابن وهب ، فقال لي : جائز ، عافاك الله ، حلال أن لا أقرأ لك ورقة إلا بدرهم ، ومن أخذني أن أقعد معك طول النهار ، وأدع ما يلزمني من أسبابي ، ونفقة عيالي ؟ ! هذا الذي قاله ابن عبد الحكم متوجه في حق متسبب يفوته الكسب والاحتراف لتعوقه بالرواية لما قال علي بن بيان الرزاز الذي تفرد به بعلو جزء ابن عرفة ، فكان يطلب على تسميعه دينارا : أنتم إنما تطلبون مني
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 1 / 56 : وقد صح رجوع أحمد عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه ، ولأجل ذلك اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين ، وابن القطان من المتأخرين . ( 2 ) تحرف في " نفح الطيب " 2 / 52 و 213 و 237 و 243 إلى " سعيد " وهو مترجم في " تاريخ علماء الأندلس " لابن الفرضي : 1 / 130 . ( 3 ) الاعناقي : نسبة إلى موضع يقال له : أعناق وعناق . انظر ترجمته في " جذوة المقتبس " : 214 ، و " بغية الملتمس " : 803 و " تاريخ علماء الأندلس " 1 / 164 ، و " نفح الطيب " 2 / 633 . توفي سنة 305 ه‍ .
سير أعلام النبلاء — صفحة 322 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط