الله أن يأتي الرجل حائضا ، فإذا أتاها سبقه بها الشيطان ، فحملت منه ،
فأنث المؤنث .
قال ابن عدي : تفرد به أحمد ( 1 ) .
قال خالد بن سعد ( 2 ) الأندلسي : سمعت سعيد بن عثمان
الأعناقي ( 3 ) ، وسعد بن معاذ ، ومحمد بن فطيس يحسنون الثناء على أحمد
ابن أخي ابن وهب ، ويوثقونه ، فقال الأعناقي : قدمنا مصر ، فوجدنا
يونس أمره صعبا ، ووجدنا أحمد أسهل ، فجمعنا له دنانير ، وأعطيناه ،
وقرأنا عليه " موطأ " عمه وجامعه . وسمعت ابن فطيس يقول : فصار في
نفسي ، فأردت أن أسأل محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، فقلت :
أصلحك الله ، العالم يأخذ على قراءة العلم ؟ فشعر فيما ظهر لي أني إنما
سألته عن ابن أخي ابن وهب ، فقال لي : جائز ، عافاك الله ، حلال أن لا
أقرأ لك ورقة إلا بدرهم ، ومن أخذني أن أقعد معك طول النهار ، وأدع ما
يلزمني من أسبابي ، ونفقة عيالي ؟ !
هذا الذي قاله ابن عبد الحكم متوجه في حق متسبب يفوته الكسب
والاحتراف لتعوقه بالرواية لما قال علي بن بيان الرزاز الذي تفرد به بعلو
جزء ابن عرفة ، فكان يطلب على تسميعه دينارا : أنتم إنما تطلبون مني
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 1 / 56 : وقد صح رجوع أحمد
عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه ، ولأجل ذلك اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين ، وابن
القطان من المتأخرين .
( 2 ) تحرف في " نفح الطيب " 2 / 52 و 213 و 237 و 243 إلى " سعيد " وهو مترجم
في " تاريخ علماء الأندلس " لابن الفرضي : 1 / 130 .
( 3 ) الاعناقي : نسبة إلى موضع يقال له : أعناق وعناق . انظر ترجمته في " جذوة
المقتبس " : 214 ، و " بغية الملتمس " : 803 و " تاريخ علماء الأندلس " 1 / 164 ،
و " نفح الطيب " 2 / 633 . توفي سنة 305 ه .