تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فخجلت . وقمنا ، فأخذ أصحابنا يقولون : إنه ذكر هذا الحديث غير مرة ، ثم لم يعرفه أحمد ، وأنا ساكت لا أجيبهم . قال : ثم قدمنا بغداد ، فدخلنا على أحمد ، فرحب بنا ، وسأل عنا . ثم قال : أخبرني يا أبا عبد الله : أي حديث استفدت عن مسدد ، عن يحيى بن سعيد ؟ فذكرت له حديث الايمان . فقال أحمد : حدثناه يحيى بن سعيد ، ثم أخرج كتابه ، وأملى علينا . فسكت محمد بن يحيى ، ولم يقل : سألناك عنه . فتعجب أصحابه من صبره . قال : فأخبر أحمد بأنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة . فكان أبو عبد الله إذا ذكره يقول : محمد بن يحيى العاقل ( 1 ) . قال أبو العباس الأزهري : سمعت خادمة محمد بن يحيى ، وهو على السرير يغسل ، تقول : خدمته ثلاثين سنة ، وكنت أضع له الماء ، فما رأيت ساقه قط ، وأنا ملك له ( 2 ) . قال الحاكم : سمعت أبا علي محمد بن أحمد بن زيد المعدل يقول : سمعت يحيى بن الذهلي تقول : دخلت على أبي في الصيف الصائف وقت القائلة ، وهو في بيت كتبه ، وبين يديه السراج ، وهو يصنف ، فقلت : يا أبة ، هذا وقت الصلاة ، ودخان هذا السراج بالنهار ،
هامش
( 1 ) تحرفت في " تهذيب التهذيب " 9 / 513 ، 514 إلى " الناقل " ، ( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 419 .