ثم قال : هذا ليس له عقل ، لو داري محمد بن يحيى ، لصار رجلا .
الحاكم : حدثنا أبو علي الحافظ ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا
أبو عبد الرحيم الجوزجاني قال : قلت لأحمد بن حنبل : إني أريد البصرة ،
وقد عرفت أصحاب الحديث وما بينهم ، فقال : إذا قدمت فسل عن
محمد بن يحيى النيسابوري ، فإذا رأيته فالزمه ، ثم قال : ما قدم علينا أحد
أعلم بحديث الزهري منه ( 1 ) .
قال ابن أبي حاتم : كتب أبي عن محمد بن يحيى بالري ، وهو ثقة
صدوق ، إمام من أئمة المسلمين ، وثقه أبي ، وسمعته يقول : هو إمام
أهل زمانه ( 2 ) .
وقال النسائي : ثقة مأمون .
وقال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى ، وكان أمير المؤمنين في
الحديث .
الحاكم : حدثنا إبراهيم بن إسحاق القارئ ، حدثنا يحيى بن محمد
ابن يحيى ، سمعت أبي يقول : إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه
اسم الجهالة ( 3 ) .
وقال الحسين بن محمد الفقيه : سمعت محمد بن يحيى يقول :
تقدم رجل إلى عالم ، فقال : علمني وأوجز ، قال : لأوجزن لك ، أما
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 417 ، و " تذكرة الحفاظ " 2 / 531 .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 8 / 125 وقد سبق الخبر في الصفحة : 275 .
( 3 ) أي جهالة العين ، أما جهالة الحال فلا ترتفع إلا بتوثيق أحد الأئمة الذين عرفوا بهذا
الشأن له . انظر " الباعث الحثيث " : 96 ، 97 .