تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأقرانه ، ثم رجع وحج ، وذهب إلى مصر ثم الشام . وبارك الله له في علمه حتى صار إمام عصره . قال أبو العباس الدغولي : سمعت صالح بن محمد الحافظ يقول : دخلت الري ، وكان فضلك يذاكرني حديث شعبة . فألقى علي لشعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن ابن سيرين ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا خالي ، فليرني ( 1 ) امرؤ خاله ( 2 ) " فلم أحفظ ، فقال فضلك : أنا أفيدكه ، إذا دخلت نيسابور ترى شيخا حسن الشيب ، حسن الوجه ، راكبا حمارا مصريا ، حسن اللباس . فإذا رأيته ، فاعلم أنه محمد بن يحيى ، فسله عن هذا ، فهو عنده عن سعيد بن واصل ، عن شعبة . فلما دخلت نيسابور استقبلني شيخ بهذا الوصف ، فقلت : يشبه أن يكون . فسألت عنه ، فقالوا : هو محمد بن يحيى ، فتبعته إلى أن نزل ، فسلمت عليه ، وأخبرته بقصدي إياه . فنزلت في مسجده ، وكتبت مجلسا من أصوله ، فلما خرج وصلى قرأته عليه ، ثم قلت : حدثكم سعيد بن عامر ، عن شعبة ؟ فذكرت الحديث ، فقال لي : يا فتى ، من ينتخب هذا الانتخاب ، ويقرأ هذه القراءة ، يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث عن شعبة بمثل هذا
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " 3 / 418 : فليبر ، وما في الأصل هو الصواب والموافق لرواية الترمذي والحاكم . ( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 417 ، 418 ، وحديث " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " أخرجه الترمذي ( 3752 ) في المناقب : باب مناقب سعد بن أبي وقاص من طريقين عن أبي أسامة ، عن مجالد ، عن عامر الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : أقبل سعد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد ، وصححه الحاكم 3 / 498 ، ووافقه الذهبي من طريق أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن جابر . قال الترمذي : وكان سعد بن أبي وقاص من بني زهرة ، وكانت أم النبي صلى الله عليه وسلم من بني زهرة ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا خالي " .