تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
حدثنا محمد بن خالد ، ولم يصرح به ( 1 ) . وقال الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين . صنف حديث الزهري ، وجوده ، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه ، وينشر فضله ( 2 ) . قال الحاكم : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : رأيت جنازة محمد بن يحيى ، والناس يعدون بين يديها وخلفها ، ولي ثمان سنين . وقال محمد بن صالح بن هانئ : سمعت محمد بن النضر الجارودي يقول : بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى ابن يحيى ، فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده ، فقال : يا بني ، ألا أنصحك ؟ إن أبا زكريا يحدثك عن سفيان بن عيينة وهو حي ، وعن وكيع وهو حي بالكوفة ، وعن يحيى بن سعيد وجماعة أحياء بالبصرة ، وعن عبد الرحمن بن مهدي وهو حي بأصبهان ، فأخرج في طلب العلم ، ولا تضيع أيامك فعمل فيه قوله ، فخرج إلى أصبهان فسمع من عبد الرحمن ابن مهدي ، والحسين بن حفص ، ثم دخل البصرة وقد مات يحيى ، فكتب عن أبي داود وأقرانه ، وأكثر بها المقام ، حتى مات سفيان بن عيينة . قلت : ما كان يمكنه لقيه ، فإن سفيان مات في وسط السنة ، ولا كان يمكنه المسير إلى مكة إلا مع الوفد ، وأما وكيع فمات قبل ان يتحرك الذهلي من بلده . قال : فخرج إلى اليمن ، وأكثر عن عبد الرزاق
هامش
( 1 ) جاء في " تهذيب التهذيب " 9 / 516 : روى عنه البخاري أربعة وثلاثين حديثا . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 415 ، و " تهذيب التهذيب " 9 / 515 .