حدثنا محمد بن خالد ، ولم يصرح به ( 1 ) .
وقال الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين .
صنف حديث الزهري ، وجوده ، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه ، وينشر
فضله ( 2 ) .
قال الحاكم : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : رأيت
جنازة محمد بن يحيى ، والناس يعدون بين يديها وخلفها ، ولي ثمان
سنين .
وقال محمد بن صالح بن هانئ : سمعت محمد بن النضر
الجارودي يقول : بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى
ابن يحيى ، فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده ، فقال : يا
بني ، ألا أنصحك ؟ إن أبا زكريا يحدثك عن سفيان بن عيينة وهو حي ،
وعن وكيع وهو حي بالكوفة ، وعن يحيى بن سعيد وجماعة أحياء بالبصرة ،
وعن عبد الرحمن بن مهدي وهو حي بأصبهان ، فأخرج في طلب العلم ،
ولا تضيع أيامك فعمل فيه قوله ، فخرج إلى أصبهان فسمع من عبد الرحمن
ابن مهدي ، والحسين بن حفص ، ثم دخل البصرة وقد مات يحيى ، فكتب
عن أبي داود وأقرانه ، وأكثر بها المقام ، حتى مات سفيان بن عيينة .
قلت : ما كان يمكنه لقيه ، فإن سفيان مات في وسط السنة ، ولا
كان يمكنه المسير إلى مكة إلا مع الوفد ، وأما وكيع فمات قبل ان يتحرك
الذهلي من بلده . قال : فخرج إلى اليمن ، وأكثر عن عبد الرزاق
هامش
( 1 ) جاء في " تهذيب التهذيب " 9 / 516 : روى عنه البخاري أربعة وثلاثين حديثا .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 415 ، و " تهذيب التهذيب " 9 / 515 .