لآخرتك : فإن الله أوحى إلى نبي من أنبيائه : قل لقومك : لو كانت
المعصية في بيت من بيوت الجنة لأوصلت إليه الخراب . وأما لدنياك : فإن
الشاعر يقول :
ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها * وكيف ما انقلبت يوما به انقلبوا
يعظمون أخا الدنيا فإن وثبت * يوما عليه بما لا يشتهي وثبوا
قال السراج : سمعت محمد بن يحيى : خرجت مع وهب بن جرير
إلى مكة ، فلما بلغناها ، أصابتنا شدة ، فسمعت وهبا يقول :
إن الذي نجاك من بطن ذمه * ومن سيول في بطون مفعمه
لقادر أن يستتم نعمه
أبو عمرو المستملي : سمعت محمد بن يحيى يقول : قد جعلت
أحمد بن حنبل إماما فيما بيني وبين ربي عز وجل .
قال الحاكم : سمعت محمد بن أحمد بن زيد ، وهو عدل رضى ،
يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي ، وكنت واقفا على رأسه ، بعد
الفراغ من المجلس ، وبيدي قلم ، فنقط نقطة على ثوبه ، فرفع إلي
رأسه ، فقال : تراني أحبك بعد هذا ! !
الحاكم : سمعت عبد الرحمن بن أحمد الفامي ، سمعت أحمد بن
محمد بن الحسن ، سمعت محمد بن يحيى ، يقول : ما رأيت في يد عبد
الرحمن بن مهدي كتابا قط ، ما سمعت منه فمن حفظه .
أبو عمرو المستملي : سمعت محمد بن يحيى ، حدثني سفيان
ابن يحيى الواسطي ، وكان شيخا قصيرا ، أحمر الرأس واللحية ، كتبت
عنه أربعة أحاديث بواسط سنة تسع وتسعين ومئة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 282
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٢