تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
من السواد الأعظم ؟ قال : محمد بن أسلم وأصحابه ، ومن تبعه . ثم قال إسحاق : لم أسمع عالما منذ خمسين سنة كان أشد تمسكا بأثر النبي صلى الله عليه وسلم من محمد بن أسلم ( 1 ) . قال محمد بن القاسم : وسمعت أبا يعقوب المروزي ببغداد ، وقلت له : قد صحبت محمد بن أسلم ، وأحمد بن حنبل ، أيهما كان [ أرجح ] وأكبر وأبصر بالدين ( 2 ) ؟ فقال : يا أبا عبد الله ، لم تقول هذا ؟ إذا ذكرت محمدا في أربعة أشياء ، فلا تقرن معه أحدا : البصر بالدين ، واتباع الأثر ، والزهد في الدنيا ، ، وفصاحته بالقرآن والنحو . ثم قال لي : نظر أحمد في كتاب " الرد على الجهمية " لابن أسلم ، فتعجب منه . ثم قال أبو ( 3 ) يعقوب : رأت عيناك مثل محمد ؟ قلت : لا ( 4 ) . وبه قال محمد بن قاسم : سألت يحيى بن يحيى عن ست مسائل ، فأفتى فيها . وقد كنت سألت ( 5 ) محمد بن أسلم ، فأفتى فيها بغير ذلك ، فاحتج فيها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في كل مسألة ، وليس ذاك عندنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 238 ، 239 . ( 2 ) العبارة في " حلية الأولياء " 9 / 239 : أي الرجلين كان عندك أرجح أو أكبر أو أبصر بالدين ؟ ( 3 ) في " الحلية " 9 / 239 . ثم قال : يا أبا يعقوب . ( 4 ) " حلية الأولياء " 9 / 239 . ( 5 ) في " حلية الأولياء " : سمعت . ( 6 ) " حلية الأولياء " 9 / 239 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 197 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط