قال أبو عبد الله الحاكم : كان من الابدال المتتبعين للآثار .
قال فيه محمد بن رافع : دخلت على محمد بن أسلم ، فما شبهته
إلا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الحاكم : سمعت محمد بن أحمد بن بالويه ، سمعت ابن خزيمة
يقول : حدثنا من لم تر عيناي مثله أبو عبد الله محمد بن أسلم ( 1 ) .
وقال قبيصة : كان ابن مسعود أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه
وسلم يعني : في هديه وسمته ، وكان علقمة يشبه بابن مسعود في ذلك ،
ويشبه بعلقمة إبراهيم ، وبإبراهيم منصور ، وبمنصور سفيان ، وبسفيان
وكيع .
قال الحاكم : قام محمد بن أسلم مقام وكيع ، وأفضل من مقامه ،
لزهده وورعه وتتبعه للأثر .
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أخبرنا ابن خليل ، أخبرنا اللبان ، أخبرنا
الحداد ، إجازة ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبي ، حدثنا خالي أحمد بن
محمد بن يوسف ، حدثنا أبي ، قال : قرأت على محمد بن القاسم
الطوسي خادم محمد بن أسلم ، سمعت إسحاق بن راهويه ، يقول في
حديث : " إن الله لا يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة فإذا رأيتم
الاختلاف ، فعليكم بالسواد الأعظم ( 2 ) " . فقال رجل : يا أبا يعقوب ،
هامش
( 1 ) " شذرات الذهب " 2 / 101 ، 102 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3950 ) في الفتن : باب السواد الأعظم ، من طريق الوليد بن
مسلم الدمشقي ، حدثنا معان بن رفاعة السلامي ، حدثني أبو خلف الأعمى ، قال : سمعت
أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . . فذكره . قال البوصيري في " الزوائد "
ورقة 246 : إسناده ضعيف لضعف أبي خلف الأعمى واسمه حازم بن عطاء ، رواه عبد بن
حميد ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا بقية بن الوليد ، أخبرنا معان . . فذكره ، ورواه أبو يعلى
الموصلي ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا الوليد . . فذكره بإسناده ومتنه . وقد روي هذا
الحديث من حديث أبي ذر ، وأبي مالك الأشعري ، وابن عمر ، وأبي بصرة ، وقدامة بن عبد
الله الكلابي ، وفي كلها نظر قاله شيخنا العراقي . قلت : لكن بمجموعها يتقوى الحديث ،
فيكون حجة ، وحديث أبي مالك الأشعري عند أبي داود ( 4253 ) ، وحديث أبي بصرة عند
أحمد 6 / 396 ، وحديث ابن عمر عند الترمذي ( 2167 ) ، وأبي نعيم 3 / 37 ، والحاكم وابن
منده والضياء في " المختارة " وحديث أبي ذر عند أحمد 5 / 145 . وانظر " المقاصد الحسنة "
ص 460 ، و " مجمع الزوائد " 1 / 177 ، 178 .