تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار ( 1 ) ، فأعجبه ، واستزادني مثله . فقلت : ومن أين مثله ؟ ! قال صالح بن محمد جزرة الحافظ : حضرت مجلس أحمد بن صالح ، فقال : حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي ، فقلت : أما الماجن فأنا هو : وذاك أنه قيل له : صالح الماجن قد حضر مجلسك . الحاكم : حدثنا أبو حامد السياري ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود الرازي : سمعت أبا زرعة الرازي ، يقول : ارتحلت إلى أحمد بن صالح ، فدخلت فتذاكرانا إلى أن ضاق الوقت ، ثم أخرجت من كمي أطرافا فيها أحاديث ، فسألته عنها : فقال لي : تعود . فعدت من الغد مع أصحاب الحديث ، فأخرجت الأطراف ، وسألته فقال : تعود . فقلت : أليس قلت لي بالأمس ما عندك ما يكتب ، أورد علي مسندا أو مرسلا أو حرفا مما أستفيد ، فإن لم أورد ذلك عمن هو أوثق منك ، فلست بأبي زرعة ، ثم قمت ، وقلت لأصحابنا : من ها هنا ممن نكتب عنه ؟ قالوا : يحيى بن بكير . فذهبت إليه . وقال ابن عدي : كان أحمد بن صالح قد سمع في كتب حرملة ، فمنعه حرملة من الكتب ، ولم يدفع إليه إلا نصف الكتب . فكان أحمد بن صالح بعد ، كل من سمع من حرملة ، وبدأ به إذا وافى مصر ، لم يحدثه أحمد . وقال ابن عدي : سمعت عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي يقول : قدمت مصر ، فبدأت بحرملة ، فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث ، ويونس ابن يزيد والفوائد ، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني ، فحملت كتاب يونس ، فخرقته بين يديه ، أرضيه بذلك وليتني لم أخرقه - فلم
هامش
( 1 ) سيرد الحديث في الصفحة : 175 .