فكبرت وهللت وجزعت ، ويحيى يضحك ( 1 ) ، فقال لي بلسان طلق :
أنا الزاغ أبو عجوة * أنا ابن الليث واللبوه
أحب الراح والريحان * والنشوة والقهوه
فلا عربدتي تخشى * ولا تحذر لي سطوه ( 2 )
ثم قال : يا كهل ، أنشدني شعرا غزلا ، فأنشدته :
أغرك أن أذنبت تتابعت * ذنوب ، فلم أهجرك ثم أتوب
هامش
( 1 ) " النجوم الزاهرة " 2 / 316 ، و " حياة الحيوان الكبرى " للدميري 2 / 2 وجاء فيه بعد
قوله : ويحيى يضحك : فقلت له : ما هذا ، أصلحك الله ؟ فقال لي : سل عنه منه . فقلت
له : ما أنت ؟ فنهض وأنشد بلسان فصيح : . . . الأبيات .
( 2 ) الأبيات في " النجوم الزاهرة " 2 / 317 ، و " حياة الحيوان الكبرى " 2 / 2 . ورواية
الشطر الأول من البيت الثالث فيه : فلا عدوى يدي تخشى . وجاء بعدها الأبيات التالية :
ولي أشياء تستظرف * يوم العرس والدعوة
فمنها سلعة في الظهر * لا تسترها الفروه
وأما السلعة الأخرى * فلو كان لها عروة
لما شك جميع الناس * فيها أنها ركوة
وجاء في " حياة الحيوان الكبرى " أن هذا الخبر قد رواه أبو طاهر السلفي على غير هذا
الطريق . وهو ما أخبر به موسى الرضى ، قال : قال أبو الحسن علي بن محمد : دخلت على
أحمد بن أبي دواد ، وعن يمينه قمطر . . . الخبر . وأما الأبيات فهي :
أنا الزاغ أبو عجوه * حليف الخمر والقهوه
ولي أشياء لا تنكر * يوم القصف في الدعوة
فمنها سلعة في الظهر * لا تسترها الفروه
ومنها سلعة في الصدر * لو كان لها عروة
لما شك جميع ألنا * س حقا أنها ركوة