تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تقرؤه على الشيخ ؟ قال : قد أجاز لي كتبه ، يعني : أسد بن موسى ، فأتيت أسدا ، فقلت : تمنعنا أن نقرأ عليك ، وتجيز لغيرنا ؟ فقال : أنا لا أرى القراءة ، فكيف أجيز ؟ فأخبرته . فقال : إنما أخذ مني كتبي ، فيكتب منها ، ليس ذا علي ( 1 ) . وقال أحمد بن محمد بن عبد البر في " تاريخه " : ابن حبيب أول من أظهر الحديث بالأندلس ، وكان لا يفهم طرقه ، ويصحف الأسماء ، ويحتج بالمناكير ، فكان أهل زمانه ينسبونه إلى الكذب ، ولا يرضونه . وممن ضعف ابن حبيب أبو محمد بن حزم ، ولا ريب أنه كان صحفيا ، وأما التعمد ، فكلا . قال أحمد بن محمد بن عبد البر : وكان بينه وبين يحيى بن يحيى وحشة . كان كثير المخالفة له ، لقي أصبغ بمصر ، فأكثر عنه . فكان يعارض يحيى عند الامر ، ويرد قوله ، فيغتم لذلك . قال : فجمعهم القاضي مرة في الجامع ، فسألهم عن مسألة ، فأفتى فيها يحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسان بالرواية ، فخالفهما عبد الملك ، وذكر خلافهما رواية عن أصبغ ، وكان عبد الأعلى بن وهب شابا ، قد حج ولحق أصبغ ، فحدثنا أحمد بن خالد ، عن ابن وضاح ، عن عبد الأعلى قال : دخلت على سعيد بن حسان ، فقال : ما تقول في كذا للمسألة المذكورة ؟ هل يذكر فيها الأصبغ شيئا ؟ قلت : نعم . يقول فيها بكذا وكذا ، فذكر موافقة سعيد ويحيى ، فقال لي سعيد : انظر ما تقول ، أنت على يقين منها ؟ قلت : نعم . قال : فأتني بكتابك ،
هامش
( 1 ) " تاريخ علماء الأندلس " 1 / 271 ، و " ترتيب المدارك " 3 / 37 ، وجاء بعده فيهما : وزاد في آخره : قال خالد : إقرار أسد بروايتها ، ودفعه كتبه إليه لينسخها ، هي الإجازة بعينها .