تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قلت : وأبو معاوية وابن عيينة . وعن موسى بن معاوية ، قال : لم ألق أحدا أروى من وكيع ، كان يروي خمسة وثلاثين ألف حديث ، فقرأها وكيع علينا ظاهرا على تأليفها ، ما يشك في حديث منها . وعنه قال : رحلت من القيروان ، وما أظن أن أحدا أخشع من البهلول ابن راشد حتى لقيت وكيعا ، وكان يقرأ في رمضان في الليل ختمة وثلثا ( 1 ) ويصلي ثنتي عشرة من الضحى ، ويصلي من الظهر إلى العصر . وعن موسى قال : صلى بنا هارون الخليفة الصبح في المسجد الحرام ، فقرأ بالرحمن والواقعة ، فتمنيت ان لا يسكت من حسن قراءته ، فقمت إلى الفضيل ، فسمعته يقول : مسكين هارون ، قرأ الرحمن والواقعة ولا يدري ما فيهما . وروى عن موسى : محمد بن وضاح ، وأبو سهل فرات ، ومحمد بن سحنون طائفة . قال ابن وضاح : ثقة كثير الحديث ، رحل إلى الكوفة والري ، لقيته بالقيروان . وقال محمد بن أحمد العنسي : هو موسى بن معاوية بن صمادح بن عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطالبي ، لقيته وقد كف . فكل ما في " المدونة " لوكيع وابن مهدي ، فإنما أخذه سحنون عن موسى .
هامش
( 1 ) قد ذكرنا في غير موضع من أجزاء هذا الكتاب أن في هذا الصنيع مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد صح عنه أنه قال " لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث " ولم يأذن لعبد الله ابن عمرو بن العاص في أن يختم القرآن في أقل من ثلاث .