تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الفقهاء " ، وكتاب " مصابيح الهدى " . قال أبو الوليد بن الفرضي ( 1 ) : كان فقيها نحويا شاعرا عروضيا أخباريا نسابة ، طويل اللسان ، متصرفا في فنون العلم . حدث عنه : بقي بن مخلد ، ومحمد بن وضاح ، ويوسف بن يحيى المغامي ( 2 ) ، ومطرف بن قيس ، وخلق . وآخر أصحابه موتا المغامي . سكن إلبيرة من الأندلس مدة ، ثم استقدمه الأمير عبد الرحمن بن الحكم ، فرتبه في الفتوى بقرطبة ، وقرر معه يحيى بن يحيى في النظر والمشاورة ، فتوفي يحيى بن يحيى ( 3 ) ، وانفرد ابن حبيب برئاسة العلم . وكان حافظا للفقه نبيلا ، إلا أنه لم يكن له علم بالحديث ، ولا يعرف صحيحه من سقيمه ، ذكر عنه أنه كان يتسهل في سماعه ، ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته . وعن محمد بن وضاح أن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال له : أتاني صاحبكم عبد الملك بن حبيب بغرارة ( 4 ) مملوءة كتبا ، فقال لي : هذا علمك تجيزه لي ؟ فقلت له : نعم . ما قرأ علي منه حرفا ، ولا قرأته عليه .
هامش
( 1 ) في كتابه " تاريخ علماء الأندلس " : 272 ، والخبر فيه بلفظ : كان حافظا للاخبار والأنساب والاشعار . وهو في " ترتيب المدارك 3 / 32 ، و " الديباج المذهب " 2 / 9 . ( 2 ) بضم الميم ، وفتح الغين المعجمة ، وبعد الألف ميم ثانية : هذه النسبة إلى مغامة ، وهي مدينة بالأندلس . ( 3 ) هو الليثي ، راوي " الموطأ " عن مالك ، وهي النسخة المطبوعة المتداولة في المشرق والمغرب . ( 4 ) بكسر الغين المعجمة : شبه العدل . والخبر في " تاريخ علماء الأندلس " 1 / 270 ، و " ترتيب المدارك " 3 / 37 ، و " نفح الطيب " 2 / 8 .