وبالاسناد إلى يحيى بن معين ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن
عبد الله بن أنيس الأنصاري ، سمعت طلحة بن خراش ، يحدث عن جابر بن عبد
الله ، أن رجلا قام فركع ركعتي الفجر ، فقرأ في الركعة الأولى : ( قل يا أيها
الكافرون ) ( الكافرون : 1 ) حتى انقضت السورة . فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : " هذا عبد عرف ربه " . وقرأ في الآخرة : ( قل هو الله أحد )
( الاخلاص : 1 ) ، حتى انقضت السورة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" هذا عبد آمن بربه " . قال طلحة : فأنا أستحب أن أقرأهما في هاتين
الركعتين ( 1 ) .
وبالاسناد إلى ابن معين ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن حميد الأعرج ، عن
سليمان بن عتيق ، عن جابر بن عبد الله : " أن النبي ، صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح ،
ونهى عن بيع السنين " .
أخرجه أبو داود ( 2 ) ، عن يحيى فوافقناه .
وبالاسناد حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أقال مسلما عثرته ، أقاله الله
يوم القيامة " .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، ولم أره في مصدر آخر .
( 2 ) رقم ( 3374 ) في البيوع : باب في بيع السنين ، من طريق أحمد بن حنبل ، ويحيى
ابن معين ، وإسناده صحيح . وهو في " المسند " 3 / 309 ، وأخرج مسلم في " صحيحه "
( 1554 ) القسم الأخير منه ، والنسائي 7 / 265 ، وأخرج ابن ماجة القسم الأول منه برقم
( 2218 ) كلهم من طرق عن سفيان ، عن حميد الأعرج ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر بن
عبد الله .
وبيع السنين : أن يبيع ثمرة نخلة أو نخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثا ، فإنه يبيع شيئا لا وجود
له حال العقد . والجوائح : جمع جائحة ، وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال . وبهذا
الحديث يقول الإمام أحمد وأصحاب الحديث ، فقد قالوا : وضع الجائحة لازم بقدر ما هلك .