وقال سليمان بن إسحاق الجلاب ، وآخر : قيل لإبراهيم الحربي : أكان
ابن المديني يتهم ؟ قال : لا ، إنما كان إذا حدث بحديث فزاد في خبره كلمة ،
ليرضي بها ابن أبي دواد . فقيل له : أكان يتكلم في أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ،
إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد ، قال : اضرب على ذا ، ليرضي به ابن
أبي دواد ، وكان قد سمع من أحمد ، وكان في كتابه : سمعت أحمد ، وقال أحمد ،
وحدثنا أحمد . وكان ابن أبي دواد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي ، قال :
اضرب على ذا ، ليرضي نفسه بذلك .
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : سمعت يحيى بن معين ، وذكر عنده
علي بن المديني ، فحملوا عليه . فقلت : ما هو عند الناس إلا مرتد ، فقال : ما
هو بمرتد ، هو على إسلامه ، رجل خاف فقال ( 1 ) .
قال ابن عمار الموصلي في " تاريخه " : قال لي علي بن المديني : ما
يمنعك أن تكفر الجهمية ، وكنت أنا أولا لا أكفرهم ؟ فلما أجاب علي إلى
المحنة ، كتبت إليه أذكره ما قال لي ، وأذكره الله . فأخبرني رجل عنه أنه بكى حين
قرأ كتابي . ثم رأيته بعد ، فقال لي : ما في قلبي مما قلت ، وأجبت إلى شئ ،
ولكني خفت أن أقتل ، وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ،
أو نحو هذا .
قال ابن عمار : ودفع عني علي امتحان ابن أبي دواد إياي ، شفع في ،
ودفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي ، فما أجاب ديانة إلا خوفا .
وعن علي بن سلمة النيسابوري : سمعت علي بن الحسين بن الوليد ،
يقول : ودعت علي بن عبد الله ، فقال : بلغ أصحابنا عني أن القوم كفار ضلال ،
هامش
( 1 ) في " التهذيب " زيادة : " وما عليه " ؟ بعد قوله : " فقال " .