وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، سمعت علي بن المديني ، يقول : هو
كفر ، يعني : من قال : القرآن مخلوق .
قال عبد الرحمن ( 1 ) بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عن علي من
أجل ما بدا منه في المحنة . وكان والدي يروي عنه لنزوعه عما كان منه . قال
أبي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل .
قلت : ويروى عن عبد الله بن أحمد ، أن أباه أمسك عن الرواية عن ابن
المديني ، ولم أر ذلك ، بل في " مسنده " عنه أحاديث ، وفي " صحيح البخاري "
عنه جملة وافرة .
قال الإمام أبو زكريا صاحب " الروضة " : ولابن المديني في الحديث
نحو من مئتي مصنف .
قال حنبل بن إسحاق : أقدم المتوكل عليا إلى هاهنا ورجع إلى البصرة ،
فمات .
قلت : إنما مات بسامراء . قاله البغوي وغيره .
قال الحارث بن محمد : مات بسامراء في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين
ومئتين .
وقال البخاري : مات ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع .
ووهم الفسوي ، فقال : مات سنة خمس ، رحمه الله وغفر له .
وفي سنة أربع مات أبو جعفر النفيلي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو خيثمة ،
وابن نمير ، والشاذكوني ، وعثمان بن طالوت ، وعبد الله بن براد الأشعري ،
هامش
( 1 ) في الأصل " عبد الرحيم " ، وهو خطأ .