حدثنا الأوزاعي ، حدثنا الزهري ، حدثني أنس بن مالك ، قال : بينما عمر
جالس في أصحابه إذ تلا هذه الآية : ( وفاكهة وأبا ) ( عبس : 31 ) ، ثم قال :
هذا كله قد عرفناه ، فما الأب ؟ قال ، وفي يده عصية يضرب بها الأرض ، فقال :
هذا لعمر الله التكلف . فخذوا أيها الناس بما بين لكم ، فاعملوا به ، وما لم تعرفوه
فكلوه إلى ربه .
قال الخطيب : أخبرنيه أبو طالب بن بكير ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق ،
حدثنا ابن أبي الدميك .
وقال أحمد بن محمد الصيدلاني : حدثنا المروذي ، قلت لأبي عبد
الله : إن عليا يحدث عن الوليد ، فذكر الحديث ، وقال : " فكلوه إلى
خالقه " . فقال أبو عبد الله : كذب . حدثنا الوليد بن مسلم مرتين إنما هو :
" كلوه إلى عالمه " .
وقال عباس العنبري : قلت لابن المديني : إنهم قد أنكروه عليك ،
فقال : حدثتكم به بالبصرة ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه . فغضب أبو عبد الله وقال :
فنعم ، قد علم أن الوليد أخطأ فيه ، فلم حدثهم به ؟ أيعطيهم الخطأ !
قال المروذي : سمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : ابن
المديني يقرئك السلام ، فسكت . فقلت لأبي عبد الله ، قال لي عباس
العنبري : قال علي بن المديني : وذكر رجلا فتكلم فيه ، فقلت له : إنهم لا
يقبلون منك ، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل . قال : قوي أحمد على السوط ،
وأنا لا أقوى .
أبو بكر الجرجاني : حدثنا أبو العيناء ، قال : دخل ابن المديني إلى ابن
أبي دواد بعد ماتم من محنة أحمد ما جرى ، فناوله رقعة ، قال : هذه طرحت في
داري ، فإذا فيها :
سير أعلام النبلاء — صفحة 55
مساهمون: الذهبي
ص٥٥