هاجر إليه ، فما أدركه ، بل قدم المدينة بعد وفاة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بليال . وقد
قال يحيى بن معين فيما نقله عنه معاوية بن صالح ، كان قيس بن أبي حازم أوثق
من الزهري .
نعم ، ورؤية الله تعالى في الآخرة منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نقل تواتر ،
فنعوذ بالله من الهوى ، ورد النص بالرأي . قال أبو داود : أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم ، قد روى عن تسعة
من العشرة ، لم يرو عن عبد الرحمن بن عوف .
قال الخطيب : ولم يحك أحد ممن ساق المحنة أن أحمد نوظر في حديث
الرؤية . قال : والذي يحكى عن علي أنه روى لابن أبي دواد حديثا عن الوليد بن
مسلم في القرآن ، كان الوليد أخطأ في لفظة منه ، فكان أحمد ينكر على علي
روايته لذلك الحديث . فقال المروذي : قلت لأبي عبد الله : إن علي بن
المديني ، حدث عن الوليد حديث عمر : " كلوه إلى عالمه " فقال : " إلى
خالقه " . فقال : هذا كذب . ثم قال : هذا قد كتبناه عن الوليد ، إنما هو " فكلوه
إلى عالمه ( 1 ) " ، وهذه اللفظة قد روي عن ابن المديني غيرها .
قال محمد بن طاهر بن أبي الدميك : حدثنا ابن المديني ، حدثنا الوليد ،
هامش
( 1 ) سيرد الحديث في الصفحة : 199 وسيخرج هناك .