منبر أيوب ، كان خيرا لي ، لأنه بلي في دينه ، وداود فتن في دينه . قال :
فكان منه ما كان ، يعني إجابته في محنة القرآن .
قلت : غلام خليل غير ثقة .
الحسين بن فهم : حدثني أبي ، قال : قال ابن أبي دواد للمعتصم : يا أمير
المؤمنين ، هذا يزعم - يعني : أحمد بن حنبل - أن الله يرى في الآخرة ، والعين لا
تقع إلا على محدود ، والله لا يحد ، فقال : ما عندك ؟ قال : يا أمير المؤمنين
عندي ما قاله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قال : وما هو ؟ قال : حدثني غندر ، حدثنا
شعبة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، قال : " كنا مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في
ليلة أربع عشرة ، فنظر إلى البدر ، فقال : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا
البدر ، لا تضامون في رؤيته " ( 1 ) .
فقال لابن أبي دواد : ما تقول ؟ قال : أنظر في إسناد هذا الحديث ، ثم
انصرف . فوجه إلى علي بن المديني ، وعلي ببغداد مملق ، ما يقدر على
درهم ، فأحضره ، فما كلمه بشئ حتى وصله بعشرة آلاف درهم ، وقال : هذه
وصلك بها أمير المؤمنين ، وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه . وكان له
رزق سنتين . ثم قال له : يا أبا الحسن حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو ؟
قال : صحيح . قال : فهل عندك عنه شئ ؟ قال : يعفيني القاضي من هذا .
قال : هذه حاجة الدهر . ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه . ولم يزل
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 27 في الصلاة : باب فضل صلاة العصر ، و 8 / 458 في
التفسير : باب قوله : ( فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) ، و 13 / 356 ،
357 في التوحيد : باب قوله الله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة ) ، ومسلم
( 633 ) في المساجد : باب فضل صلاتي الصبح والعصر ، وأحمد 4 / 360 ، والترمذي
( 2551 ) ، وابن ماجة ( 178 ) . وهو من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري 3 / 358 ،
ومسلم ( 183 ) .