إبراهيم ، إياك أن تنطق في القرآن بغير علم .
قال قائل : ما دلت الآية على واحد من الأقوال المذكورة ، بل هي نص
في غسل النجاسة من الثوب ، فنعوذ بالله من تحريف كتابه .
قال الحاكم : حدثنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا أحمد بن سلمة ،
سمعت إسحاق ، يقول : قال لي عبد الله بن طاهر : بلغني أنك شربت
البلاذر ( 1 ) للحفظ ؟ قلت : ما هممت بذلك ، ولكن أخبرني معتمر بن
سليمان ، قال : أخبرنا عثمان بن ساج ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، قال : خذ مثقالا من كندر ، ومثقالا من سكر ، فدقهما ثم اقتحمهما
على الريق ، فإنه جيد للنسيان والبول . فدعا عبد الله بقرطاس فكتبه .
وسمعت العنبري ، سمعت أبي ، سمعت عبد الله بن محمد الفراء
قال : دخلت على يحيى بن يحيى ، فسألته عن إسحاق ، فقال : ليوم من
إسحاق أحب إلى من عمري .
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء : رحم الله إسحاق ، ما كان أفقهه
وأعلمه .
هامش
( 1 ) البلاذر : هو ثمرة شجرة ، في داخله شئ شبيه بالدم ، وهذا هو المستعمل منه . جيد
لفساد الذهن ، وجميع الاعراض الحادثة في الدماغ من البرودة والرطوبة " المعتمد في الأدوية
المفردة " : 31 .