الصادق الناطق بإسناده عن عجيف ، قال : قعد زغلمج في جلسائه ،
فقال : أخبروني بأعقل الناس ، فأخبر كل واحد بما عنده ، فقال : لم
تصيبوا . بل أعقل الناس الذي لا يعمل ، لان من العمل ( يجئ ) ( 1 ) التعب ،
ومن التعب يجئ المرض ، ومن المرض يجئ الموت ، ومن عمل ، فقد
أعان على نفسه . والله يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) ( النساء : 29 ) فقال :
زدنا من حديثك . فقال : وحدثني ( أبو عبد الله ) ( 2 ) الصادق الناطق بإسناده
عن زغلمج ، قال : من أطعم أخاه شواء ( 3 ) ، غفر الله له عدد النوى ، ومن
أطعم أخاه هريسة ، غفر له مثل الكنيسة ، ومن أطعم أخاه جنب ( 4 ) ، غفر الله
له كل ذنب . فضحك إسحاق ، وأمر له بدرهمين ورغيفين . أوردها ابن
حبان ، ولم يضعفها .
قال أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق يقول : قال لي الأمير الأمير عبد الله بن
طاهر : لم قيل لك : ابن راهويه ؟ وما معنى هذا ؟ وهل تكره أن يقال لك
ذلك ؟ قال : اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق مكة ، فقالت المراوزة :
راهويه ، لأنه ولد في الطريق ، وكان أبي يكره هذا . وأما أنا ، فلا أكرهه .
قال الحاكم : أخبرني الحسن بن خالد بن محمد الصائغ ، حدثنا نصر
ابن زكريا ، سمعت إسحاق بن إبراهيم ، يقول : سألني يحيى بن معين ، عن
حديث الفضل بن موسى . . . ، حديث ابن عباس : " كان النبي ، صلى الله عليه وسلم :
يلحظ في الصلاة ، ولا يلوي عنقه خلف ظهره " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الزيادتان من " الضعفاء " لابن حبان 1 / 87 .
( 3 ) في " الضعفاء " : " تمرا " .
( 4 ) كذا الأصل ، والوجه " جنبا " وحذفت الألف لمراعاة " ذنب " والجنب : شق الشاة ،
وفي " الضعفاء " 1 / 88 : جنبا .
( 5 ) أخرجه أحمد 1 / 275 و 306 ، والنسائي 3 / 9 في السهو : باب الرخصة في الالتفات
في الصلاة ، والترمذي ( 587 ) في الصلاة : باب ما ذكر في الالتفات ، من طرق عن الفضل بن
موسى ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
وهذا إسناد صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 236 ، ووافقه الذهبي المؤلف .