قلت : يعمر : هو ابن بشر .
قال أبو حاتم البستي في مقدمة كتاب " الضعفاء " ( 1 ) : أخبرنا محمد بن
عمر بن محمد الهمذاني ، حدثنا أبو يحيى المستملي ، حدثنا أبو جعفر
الجوزجاني ، حدثني أبو عبد الله البصري ، قال : أتيت إسحاق بن راهويه ،
فسألته شيئا ، فقال : صنع الله لك . قلت : لم أسألك صنع الله ، إنما
سألتك صدقة ، فقال : لطف الله لك ، قلت لم أسألك لطف الله ، إنما
سألتك صدقة . فغضب وقال : الصدقة لا تحل لك . قلت : ولم ؟ قال : لان
جريرا حدثنا عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم : " لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي " ( 2 ) .
فقلت : ترفق ، يرحمك الله ، فمعي حديث في كراهية العمل . قال
إسحاق : وما هو ؟ قلت : حدثني أبو عبد الله الصادق الناطق ، عن أفشين ،
عن إيتاخ ، عن سيماء الصغير ، عن عجيف بن عنبسة ، عن زغلمج بن أمير
المؤمنين ، أنه قال : العمل شؤم ، وتركه خير ، تقعد تمنى خير من أن تعمل
تعنى ( 3 ) . فضحك إسحاق ، وذهب غضبه . وقال : زدنا . فقلت : وحدثنا
هامش
( 1 ) انظر " الضعفاء " لأبي حاتم 1 / 78 وقد جاء فيه الخبر مصحفا ، فيصحح من هنا .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 652 ) في الزكاة : باب ما جاء في من لا تحل له الصدقة ،
والطيالسي 1 / 177 ، وأبو داود ( 1634 ) في الزكاة : باب من يعطى من الصدقة ، وحد الغنى ،
وعبد الرزاق ( 7152 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، قال : " لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي " ، وسنده قوي . وله شاهد من
حديث أبي هريرة عند النسائي 5 / 99 ، وابن ماجة ( 1839 ) ، ولا بأس في سنده في الشواهد .
والمرة : القوة ، وأصلها من شدة فتل الحبل ، يقال : أمررت الحبل ، إذا أحكمت فتله .
والسوي : الصحيح الأعضاء ، الذي ليس به عاهة .
( 3 ) في " المجروحين والضعفاء " لأبي حاتم البستي 1 / 87 : " قال إسحاق : وما هو ؟
قلت : حدثني ابن عبد الله الصادق الناطق ، عن أقتبير ، عن بتناخ ، عن سيماء الصغير ، عن
عجيف بن عنبسة ، عن زعلمج بن أمير المؤمنين أنه قال : العمل شؤم ، وتركه خير ، تقعد تهنى
خير من أن تعمل تقنى " .