ابن الفرج جار أحمد بن حنبل ، قال : لما نزل بأحمد ما نزل ، دخل علي
مصيبة ، فأتيت في منامي ، فقيل لي : ألا ترضى أن يكون أحمد عند الله
بمنزلة أبي السوار العدوي ، أو لست تروي خبره . ؟
قال محمد بن الفرج : حدثنا علي بن عاصم ، عن بسطام بن مسلم ،
عن الحسن ، قال : دعا بعض مترفي هذه الأمة أبا السوار العدوي ، فسأله
عن شئ من أمر دينه ، فأجابه بما يعلم ، فلم يوافقه ذلك ، فقال : وإلا أنت
برئ من الاسلام . قال : إلى أي دين أفر ؟ قال : وإلا امرأته طالق . قال :
فإلى من آوي بالليل ؟ فضربه أربعين سوطا . قال : فأتيت أبا عبد الله ،
فأخبرته بذلك ، فسر به . رواها عبد الله بن أحمد ، عن محمد بن الفرج
مختصرة .
وأبو السوار : هو حسان بن حريث ، يروي عن علي وغيره . قال حماد
ابن زيد ، عن هشام ، قال : كان أبو السوار يعرض له الرجل ، فيشتمه ،
فيقول : إن كنت كما قلت إني إذا لرجل سوء .
أبو نعيم : حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق
المدائني ، حدثني أبي ، قال : رأيت في المنام ، كأن الحجر الأسود
انصدع . وخرج منه لواء ، فقلت : ما هذا ؟ فقيل : أحمد بن حنبل قد بايع
الله عز وجل .
جماعة سمعوا سلمة بن شبيب ، يقول : كنا جلوسا مع أحمد بن
حنبل ، إذ جاءه رجل ، فقال : من منكم أحمد بن حنبل ؟ فسكتنا ، فقال :
أنا أحمد ، ما حاجتك ؟ قال : صرت إليك من أربع مئة فرسخ برها وبحرها ،
جاءني الخضر في منامي ، فقال : تعرف أحمد بن حنبل ؟ قلت : لا .
قال : ائت بغداد ، وسل عنه ، وقل له : إن الخضر يقرئك السلام ، ويقول : إن
سير أعلام النبلاء — صفحة 351
مساهمون: الذهبي
ص٣٥١