وذكر شيخ الاسلام بإسناد طويل عن محمد بن يحيى الرملي قاضي
دمشق ، قال : دخلت العراق والحجاز ، وكتبت ، فمن كثرة الاختلاف لم
أدر بأيها آخذ ، فقلت : اللهم اهدني . فنمت ، فرأيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقد
أسند ظهره إلى الكعبة ، وعن يمينه الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وهو يتبسم
إليهما . فقلت : يا رسول الله ، بم آخذ ؟ فأومأ إلى الشافعي وأحمد ،
وقال : ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ) ( الانعام : 89 ) ،
وذكر القصة .
أبو بكر بن أبي داود : حدثنا علي بن إسماعيل السجستاني ، قال :
رأيت كأن القيامة قد قامت ، وكأن الناس جاؤوا إلى قنطرة ، ورجل يختم
ويعطيهم . فمن جاء بخاتم جاز . فقلت : من هذا الذي يعطي الناس
الخواتيم ؟ قالوا : أحمد بن حنبل .
الخلال : حدثنا عبد الرحيم بن محمد المخرمي ، سمعت إسحاق بن
إبراهيم لؤلؤا ، يقول : رأيت أحمد بن حنبل في النوم ، فقلت : يا أبا عبد
الله ، أليس قد مت ؟ قال : بلى ، قلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي
ولكل من صلى علي . قلت : فقد كان فيهم أصحاب بدع ، قال : أولئك
أخروا .
أبو بكر بن شاذان ، حدثنا يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عصمة ،
حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا بندار ، قال : رأيت أحمد بن حنبل في
النوم كالمغضب ، فقلت : مالي أراك مغضبا ؟ قال : وكيف لا أغضب ،
وجاءني منكر ونكير ، يسألاني من ربك ؟ فقلت : ولمثلي يقال هذا ؟ فقالا :
صدقت يا أبا عبد الله ، ولكن بهذا أمرنا .
الطبراني : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، حدثنا أبو جعفر محمد
سير أعلام النبلاء — صفحة 350
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٠