. . ثم رواها بطولها ابن الجوزي بإسناد آخر مظلم إلى علي بن محمد
القصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، أنه رأى ذلك .
وقال شيخ الاسلام الأنصاري : سمعت بعض أهل " باخرز " وهي من
نواحي نيسابور ، يقول : رأيت كأن القيامة قد قامت ، وإذا برجل على فرس
به من الحسن ما الله به عليم ، ومناد ينادي : ألا لا يتقدمنه اليوم أحد . فقلت : من
هذا ؟ قالوا : أحمد بن حنبل .
قال أبو عمرو بن السماك : حدثنا محمد بن أحمد بن مهدي ، حدثنا
أحمد بن محمد الكندي ، قال : رأيت أحمد بن حنبل في المنام ، فقلت :
ما صنع الله بك ؟ قال : غفر لي . وقال يا أحمد : ضربت في ؟ قلت :
نعم . قال : هذا وجهي ، فانظر إليه . قد أبحتك النظر إليه .
وروى مثلها شيخ الاسلام بإسناد مظلم إلى عبد الله بن أحمد ، أنه رأى
نحو ذلك .
وفي " مناقب أحمد " لشيخ الاسلام بإسناد مظلم إلى علي بن
الموفق ، قال : رأيت كأني دخلت الجنة ، فإذا بثلاثة : رجل قاعد على مائدة
قد وكل الله به ملكين : فملك يطعمه ، وملك يسقيه ، وآخر واقف على باب
الجنة ينظر في وجوه قوم فيدخلهم الجنة ، وآخر واقف في وسط الجنة
شاخص ببصره إلى العرش ، ينظر إلى الرب تعالى . فقلت لرضوان : من
هؤلاء ؟ قال : الأول بشر الحافي ، خرج من الدنيا وهو جائع عطشان ،
والواقف في الوسط هو معروف ، عبد الله شوقا للنظر إليه ، فأعطيه . والواقف
على باب الجنة فأحمد بن حنبل ، أمر أن ينظر في وجوه أهل السنة ،
فيدخلهم الجنة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 349
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٩