قال أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ : هذا الأذني هو أبو عبد
الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي ( 1 ) .
قال إبراهيم نفطويه : حدثني حامد بن العباس ، عن رجل ، عن
المهتدي : أن الواثق مات ، وقد تاب عن القول بخلق القرآن .
فصل
عن الحسين بن إسماعيل ، عن أبيه ، قال : كان يجتمع في مجلس
أحمد زهاء ( 2 ) خمسة آلاف أو يزيدون نحو خمس مئة يكتبون ، والباقون
يتعلمون منه حسن الأدب والسمت .
ابن بطة : سمع النجاد ، يقول : سمعت أبا بكر بن المطوعي ( 3 ) ،
يقول : اختلفت إلى أبي عبد الله ، ثنتي عشرة سنة ، وهو يقرأ " المسند "
على أولاده ، فما كتبت عنه حديثا واحدا ، إنما كنت أنظر إلى هديه
وأخلاقه .
قال حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي : يقال : لم يكن أحد من
الصحابة أشبه هديا وسمتا ودلا من ابن مسعود بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان أشبه
هامش
( 1 ) في الأصل : " الآذرمي " بمد الهمزة ، وهو خطأ . والصواب ما أثبتناه من كتب
الأنساب والضبط . وهي نسبة إلى " أذرمة " ، قرية من قرى نصيبين . والأذرمي هذا من شيوخ
النسائي وأبي داود وثقه أبو حاتم والنسائي ، وقال مسلمة في كتاب ، " الصلة " : لا بأس به ، وانظر
" التهذيب " 6 / 4 ، 5 .
( 2 ) جاء في اللسان : زهاء الشئ وزهاؤه : قدره ، يقال : هم زهاء مئة وزهاء مئة ، أي :
قدرها . وهم قوم ذوو زهاء ، أي : ذوو عدد كثير . . . من زهوت القوم : إذا حزرتهم . وفي
الأصل زيادة لفظ " على " بين زهاء وخمسة آلاف .
( 3 ) بضم الميم وفتح الطاء المشددة وكسر الواو وفي آخرها عين مهملة ، هذه النسبة إلى
المطوعة ، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو ومرابطة الثغور ، وقصدوا جهاد العدو في بلادهم ، لا
إذا قصد العدو بلاد الاسلام .