وروي عن جبير بن نفير ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنكم لن ترجعوا إلى
الله بشئ أفضل مما خرج منه ، يعني : القرآن " ( 1 ) .
وروي عن ابن مسعود ، قال : جردوا القرآن ، لا تكتبوا فيه شيئا إلا
كلام الله .
وروي عن عمر أنه قال : هذا القرآن كلام الله ، فضعوه مواضعه .
وقال رجل للحسن : يا أبا سعيد ، إني إذا قرأت كتاب الله ، وتدبرته ،
كدت أن آيس ( 2 ) ، وينقطع رجائي ، فقال : إن القرآن كلام الله ، وأعمال
ابن آدم إلى الضعف والتقصير ، فاعمل وأبشر .
وقال فروة بن نوفل الأشجعي : كنت جارا لخباب ، فخرجت يوما معه
إلى المسجد ، وهو آخذ بيدي ، فقال : " يا هناه ، تقرب إلى الله بما
استطعت ، فإنك لن تتقرب إليه بشئ أحب إليه من كلامه " ( 3 ) .
وقال رجل للحكم : ما حمل أهل الأهواء على هذا ؟ قال :
الخصومات .
وقال معاوية بن قرة : إياكم وهذه الخصومات ، فإنها تحبط الأعمال .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2912 ) من طريق إسحاق بن منصور ، عن عبد الرحمن بن
مهدي ، عن معاوية ، عن العلاء بن الحارث ، عن زيد بن أرطاة ، عن جبير بن نفير . ورجاله
ثقات .
( 2 ) في اللسان : قال الجوهري : أيست منه آيس يأسا ، لغة في يئست منه أيأس يأسا ،
ومصدرهما واحد . ونقل أيضا عن ابن سيدة ، قال : أيست من الشئ مقلوب عن يئست ، وليس
بلغة فيه .
( 3 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 246 ، ت ( 2 ) .