يزينك إما غاب عنك فإن دنا * رأيت له وجها يسرك مقبلا
يعلم هذا الخلق ما شذ عنهم * من الأدب المجهول كهفا ومعقلا
ويحسن في ذات الاله إذا رأى * مضيما لأهل الحق لا يسأم البلا
وإخوانه الأدنون كل موفق * بصير بأمر الله يسمو على العلا ( 1 )
وبإسنادي إلى أبي إسماعيل الأنصاري : أخبرنا إسماعيل بن
إبراهيم ، أخبرنا نصر بن أبي نصر الطوسي ، سمعت علي بن أحمد بن
خشيش ، سمعت أبا الحديد الصوفي بمصر ، عن أبيه ، عن المزني ،
يقول : أحمد بن حنبل يوم المحنة ، أبو بكر يوم الردة ، وعمر يوم السقيفة ،
وعثمان يوم الدار ، وعلي يوم صفين .
قال أحمد بن محمد الرشديني : سمعت أحمد بن صالح المصري ،
يقول : ما رأيت بالعراق مثل هذين : أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عبد الله بن
نمير ، رجلين جامعين لم أر مثلهما بالعراق .
وروى أحمد بن سلمة النيسابوري ، عن ابن وارة ، قال : أحمد بن
حنبل ببغداد ، وأحمد بن صالح بمصر ، وأبو جعفر النفيلي بحران ، وابن
نمير بالكوفة ، هؤلاء أركان الدين .
وقال علي بن الجنيد الرازي : سمعت أبا جعفر النفيلي ، يقول : كان
أحمد بن حنبل من أعلام الدين .
وعن محمد بن مصعب العابد ، قال : لسوط ضربه أحمد بن حنبل في
الله أكبر من أيام بشر بن الحارث .
قلت : بشر عظيم القدر كأحمد ، ولا ندري وزن الأعمال ، إنما الله
يعلم ذلك .
هامش
( 1 ) لم أجد هذه الأبيات فيما وقعت عليه من مصادر .