الخلال : حدثنا محمد بن ياسين البلدي ، سمعت ابن أبي أويس ، وقيل له
ذهب أصحاب الحديث ، فقال : ما أبقى الله أحمد بن حنبل ، فلم يذهب
أصحاب الحديث .
وعن ابن المديني ، قال : أمرني سيدي أحمد بن حنبل أن لا أحدث
إلا من كتاب .
الحسين بن الحسن أبو معين الرازي : سمعت ابن المديني ، يقول :
ليس في أصحابنا أحفظ من أحمد ، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب ، ولنا
فيه أسوة . وعنه قال : أحمد اليوم حجة الله على خلقه .
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، عن أبي اليمن الكندي ، أخبرنا عبد
الملك بن أبي القاسم ، أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري ، أخبرنا أبو يعقوب
القراب ، أخبرنا محمد بن عبد الله الجوزقي ، سمعت أبا حامد الشرقي ،
سمعت أحمد بن سلمة ، سمعت أحمد بن عاصم ، سمعت أبا عبيد القاسم
ابن سلام ، يقول : انتهى العلم إلى أربعة : أحمد بن حنبل وهو أفقههم فيه ،
وإلى ابن أبي شيبة وهو أحفظهم له ، وإلى علي بن المديني وهو أعلمهم به ،
وإلى يحيى بن معين وهو أكتبهم له .
إسحاق المنجنيقي : حدثنا القاسم بن محمد المؤدب ، عن محمد
ابن أبي بشر ، قال أتيت أحمد بن حنبل في مسألة ، فقال : ائت أبا عبيد ،
فإن له بيانا لا تسمعه من غيره . فأتيته فشفاني جوابه . فأخبرته بقول
أحمد ، فقال : ذاك رجل من عمال الله ، نشر الله رداء عمله ، وذخر له عنده
الزلفى ، أما تراه محببا مألوفا . ما رأت عيني بالعراق رجلا اجتمعت فيه
خصال هي فيه ، فبارك الله له فيما أعطاه من الحلم والعلم والفهم ، فإنه لكما
قيل :
سير أعلام النبلاء — صفحة 200
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٠