الخلال : حدثنا علي بن سهل ، قال : رأيت يحيى بن معين عند
عفان ، ومعه أحمد بن حنبل ، فقال : ليس هنا اليوم حديث . فقال يحيى :
ترد أحمد بن حنبل ، وقد جاءك ؟ فقال : الباب مقفل ، والجارية ليست
هنا . قال يحيى : أنا أفتح ، فتكلم على القفل بشئ ، ففتحه . فقال
عفان : أفشاش ( 1 ) أيضا ! وحدثهم .
قال : وحدثنا المروذي : قلت لأحمد : أكان أغمي عليك ، أو غشي
عليك عند ابن عيينة ؟ قال : نعم ، في دهليزه زحمني الناس ، فأغمي
علي .
وروي أن سفيان ، قال يومئذ : كيف أحدث وقد مات خير الناس ؟
وقال مهنى بن يحيى : قد رأيت ابن عيينة ، ووكيعا ، وبقية ، وعبد
الرزاق ، وضمرة ، والناس ، ما رأيت رجلا أجمع من أحمد في علمه وزهده
وورعه . وذكر أشياء .
وقال نوح بن حبيب القومسي : سلمت على أحمد بن حنبل في سنة
ثمان وتسعين ومئة بمسجد الخيف ، وهو يفتي فتيا واسعة .
وعن شيخ أنه كان عنده كتاب بخط أحمد بن حنبل ، فقال : كنا عند
ابن عيينة سنة ، ففقدت أحمد بن حنبل أياما ، فدللت على موضعه ،
فجئت ، فإذا هو في شبيه بكهف في جياد ( 2 ) . فقلت : سلام عليكم ،
أدخل ؟ فقال : لا . ثم قال : ادخل ، فدخلت ، وإذا عليه قطعة لبد خلق ،
هامش
( 1 ) يقال : فش القفل فشا ، أي فتحه بغير مفتاح .
( 2 ) موضع بمكة يلي الصفا ، وقد ضبطه المؤلف بالكسر ، أما ياقوت ، فقد ضبطه
بالفتح ، ويسمى هذا الموضع أيضا أجيادا ، بفتح أوله وسكون ثانيه ، وهما أجيادان : كبير
وصغير .