وعن أبي زرعة قال : حزرت كتب أحمد يوم مات ، فبلغت اثني عشر
حملا وعدلا ( 1 ) . ما كان على ظهر كتاب منها حديث فلان ، ولا في بطنه
حدثنا فلان ، كل ذلك كان يحفظه ( 2 ) .
وقال حسن بن منبه : سمعت أبا زرعة ، يقول : أخرج إلي أبو عبد الله
أجزاء كلها سفيان سفيان ، ليس على حديث منها " حدثنا فلان " ، فظننتها
عن رجل واحد ، فانتخبت منها . فلما قرأ ذلك علي جعل يقول : حدثنا
وكيع ، ويحيى ، وحدثنا فلان ، فعجبت ، ولم أقدر أنا على هذا ( 3 ) .
قال إبراهيم الحربي : رأيت أبا عبد الله ، كأن الله جمع له علم الأولين
والآخرين .
وعن رجل قال : ما رأيت أحدا أعلم بفقه الحديث ومعانيه من أحمد .
أحمد بن سلمة : سمعت ابن راهويه ، يقول : كنت أجالس أحمد
وابن معين ، ونتذاكر فأقول : ما فقهه ؟ ما تفسيره ؟ فيسكتون إلا أحمد .
قال أبو بكر الخلال : كان أحمد قد كتب كتب الرأي وحفظها ، ثم لم
يلتفت إليها .
قال إبراهيم بن شماس : سألنا وكيعا عن خارجة بن مصعب ، فقال :
نهاني أحمد أن أحدث عنه .
قال العباس بن محمد الخلال : حدثنا إبراهيم بن شما ؟ ، سمعت
هامش
( 1 ) في الأصل : " وعدل " وهو خطأ .
( 2 ) وتمامه في " تاريخ الاسلام " : على ظهر قلبه .
( 3 ) في " تاريخ الاسلام " ، " فعجبت من ذلك ، وجهدت أن أقدر على شئ من هذا ،
فلم أقدر " .