زمن البرامكة ، فكان قهرمانا ليحيى البرمكي . ونشأ الفضل مع المأمون
فغلب عليه ، وتمكن جدا إلى أن قتل . فاستوزر المأمون بعده أخاه ، ولم
يزل في توقل ( 1 ) إلى أن تزوج المأمون ببنته بوران سنة عشر ومئتين ، فلا
يوصف ما غرم الحسن على عرسها . ويقال : نابه على مجرد الوليمة والنثار
أربعة آلاف ألف دينار .
وعاش بعد المأمون في أوفر عز وحرمة ، وكان يدعى بالأمير .
شكى إليه الحسن بن وهب الكاتب إضاقة فوصله بمئة ألف . ووصل
محمد بن عبد الملك الزيات مرة بعشرين ألفا ، ومرة بخمسة آلاف دينار .
وكان فردا في الجود ، أراد أن يكتب لسقاء مرة ألف درهم ، فسبقته
يده ، فكتب ألف ألف درهم ، فروجع في ذلك ، فقال : والله لا أرجع عن
شئ كتبته يدي ، فصولح السقاء على جملة ( 2 ) .
مات بسرخس في ذي القعدة سنة ست وثلاثين ومئتين . وعاشت بوران
إلى حدود السبعين ومئتين .
74 - ابن الزيات *
الوزير الأديب العلامة أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان بن
الزيات . كان والده زياتا سوقيا ، فساد هذا بالأدب وفنونه ، وبراعة النظم
هامش
( 1 ) أي في صعود وترق .
( 2 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 7 / 323 وفيه : فصولح السقاء على جملة منها ، ودفعت
إليه .
* تاريخ الطبري 11 / 27 ، تاريخ بغداد 2 / 342 ، 344 ، الأنساب 6 / 356 ، 357 ،
الكامل لابن الأثير 7 / 36 ، 39 ، وفيات الأعيان 4 / 182 ، 188 و 5 / 94 ، 101 ، العبر
1 / 414 ، الوافي بالوفيات 4 / 32 ، 34 ، البداية والنهاية 10 / 346 ، النجوم الزاهرة 2 / 271 ،
272 ، شذرات الذهب 2 / 78 ، 79 ، خزانة الأدب 1 / 215 ، 216 .