قال : غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه .
بقي الرأس منصوبا ببغداد ، والبدن مصلوبا بسامراء ست سنين إلى أن
أنزل ، وجمع في سنة سبع وثلاثين ، فدفن رحمة الله عليه .
71 - أحمد بن أبي دواد *
القاضي الكبير ، أبو عبد الله ، أحمد بن فرج بن حريز الأيادي
البصري ثم البغدادي ، الجهمي ، عدو أحمد بن حنبل . كان داعية إلى خلق
القرآن ، له كرم وسخاء وأدب وافر ومكارم .
قال الصولي : أكرم الدولة البرامكة ، ثم ابن أبي دواد لولا ما وضع به
نفسه من محبة المحنة .
ولد سنة ستين ومئة بالبصرة ، ولم يضف إلى كرمه كرم .
قال حريز بن أحمد بن أبي دواد : كان أبي إذا صلى ، رفع يده إلى
السماء وخاطب ربه ويقول :
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما * نجح الأمور بقوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك ، وإنما * يدعى الطبيب لساعة الأوصاب ( 1 )
وقال أبو العيناء : كان ابن أبي دواد شاعرا مجيدا فصيحا بليغا ، ما رأيت
رئيسا أفصح منه .
هامش
* تاريخ الطبري 9 / 197 ، الفهرست : 212 ، تاريخ بغداد 4 / 141 ، 156 ، وفيات
الأعيان 1 / 81 ، 91 ، ميزان الاعتدال 1 / 97 ، العبر 1 / 431 ، الوافي بالوفيات 7 / 281 ،
285 ، البداية والنهاية 10 / 319 ، النجوم الزاهرة 2 / 302 ، لسان الميزان 1 / 171 ، شذرات
الذهب : 2 / 93 .
( 1 ) البيتان في " وفيات الأعيان " 1 / 87 ، وروايته : " لشدة " بدل : " لساعة " وفي
" تاريخ بغداد " 4 / 143 ، وفي " البداية والنهاية " 10 / 320 .