لم يلق عمرو بن عبيد ، بل لازم تلميذه عثمان بن خالد الطويل ،
وقيل : ولاؤه لعبد القيس .
مات لصالح بن عبد القدوس المتكلم ولد ، فأتاه العلاف يعزيه ، فرآه
جزعا ، فقال : ما هذا الجزع ، وعندك أن المرء كالزرع ؟ قال : يا أبا الهذيل
جزعت عليه لكونه ما قرأ كتاب " الشكوك " لي . فمن قرأه ، يشك فيما كان
حتى يتوهم أنه لم يكن ، وفيما لم يكن حتى يظن أنه كان . قال : فشك أنت في
موت ابنك ، وظن أنه لم يمت ، وشك أنه قد قرأ كتاب " الشكوك " .
ولأبي الهذيل كتاب في الرد على المجوس ، ورد على اليهود ، ورد
على المشبهة ، ورد على الملحدين ، ورد على السوفسطائية ، وتصانيفه
كثيرة ، ولكنها لا توجد .
76 - ابن كلاب *
رأس المتكلمين بالبصرة في زمانه ، أبو محمد ، عبد الله بن سعيد بن
كلاب القطان البصري صاحب التصانيف في الرد على المعتزلة ، وربما
وافقهم .
أخذ عنه الكلام داود الظاهري ، قاله أبو الطاهر الذهلي .
وقيل : إن الحارث المحاسبي أخذ علم النظر والجدل عنه أيضا .
وكان يلقب كلابا لأنه كان يجر الخصم إلى نفسه ببيانه وبلاغته .
وأصحابه هم الكلابية ، لحق بعضهم أبو الحسن الأشعري ، وكان يرد على
الجهمية .
هامش
* الفهرست : 230 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 299 ، 300 ، لسان الميزان
3 / 290 ، 291 ، مقالات الاسلاميين 1 / 249 وما بعدها و 2 / 225 وما بعدها .