والنثر ، ووزر للمعتصم وللواثق ، وكان معاديا لابن أبي دواد ، فأغرى ابن
أبي دواد المتوكل ، حتى صادر ابن الزيات وعذبه .
وكان يقول بخلق القرآن ، ويقول : ما رحمت أحدا قط ، الرحمة خور
في الطبع ( 1 ) . فسجن في قفص حرج ، جهاته بمسامير كالمسال ، فكان
يصيح : ارحموني ، فيقولون : الرحمة خور في الطبيعة ( 2 ) .
مات في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين . وله ترسل بديع ، وبلاغة
مشهورة ، وأخبار في " وفيات الأعيان " .
75 - العلاف *
شيخ الكلام ، ورأس الاعتزال ، أبو الهذيل ، محمد بن الهذيل بن
عبيد الله البصري العلاف ، صاحب التصانيف ، والذكاء البارع . يقال :
قارب مئة سنة ، وخرف ، وعمي .
مات سنة ست وعشرين ، ويقال : سنة خمس وثلاثين ومئتين .
ومولده سنة خمس وثلاثين ومئة .
هامش
( 1 ) في " وفيات الأعيان " 4 / 187 : " الطبيعة " .
( 2 ) انظر الخبر في المصدر السابق ، وفي الصفحة ذاتها . وفيه أنه طلب دواة وبطاقة ،
فأحضرتا إليه ، فكتب :
هي السبيل فمن يوم إلى يوم * كأنه ما تريك العين في النوم
لا تجزعن ، رويدا ، إنها دول * دنيا تنقل من قوم إلى قوم
وسيرها إلى المتوكل ، ولم يقف عليها المتوكل إلا في الغد . فلما قرأها ، أمر بإخراجه ،
فجاؤوا إليه ، فوجدوه ميتا . . . وكانت مدة إقامته في التنور أربعين يوما .
* مروج الذهب 2 / 298 ، الفهرست : 203 ، 204 ، تاريخ بغداد 3 / 366 ، 370 ،
وفيات الأعيان 4 / 265 ، 267 ، العبر 1 / 422 ، الوافي بالوفيات 5 / 161 ، 163 ، نكت
الهميان : 277 ، أمالي المرتضى 1 / 124 ، شذرات الذهب 2 / 85 .