قال إبراهيم بن محمد الشافعي : ما رأيت أحدا أحسن صلاة من
الشافعي ، وذاك أنه أخذ من مسلم بن خالد ، وأخذ مسلم بن ابن جريج ،
وأخذ ابن جريج من عطاء ، وأخذ عطاء من ابن الزبير ، وأخذ ابن الزبير من
أبي بكر الصديق ، وأخذ أبو بكر من النبي صلى الله عليه وسلم .
وعن الشافعي قال : رأيت باليمن بنات تسع يحضن كثيرا ( 1 ) .
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول :
يقولون : ماء العراق ، وما في الدنيا مثل ماء مصر للرجال ، لقد قدمت
مصر ، وأنا مثل الخصي ما أتحرك ، قال : فما برح من مصر حتى ولد
له ( 2 ) .
محمد بن إبراهيم بن جناد : حدثنا الحسن بن عبد العزيز
الجروي ( 3 ) ، سمعت الشافعي يقول : خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة ،
يسمونه التغبير يشغلون به عن القرآن ( 4 ) .
عن الشافعي : ما أفلح سمين قط إلا أن يكون محمد بن الحسن ،
هامش
القرآن في أقل من ثلاث " أخرجه أبو داود ( 1394 ) ، والترمذي ( 2950 ) من حديث عبد الله
ابن عمرو ، وإسناده صحيح .
( 1 ) " آداب الشافعي " : 49 ، و " حلية الأولياء " 9 / 137 .
( 2 ) " مناقب " البيهقي 2 / 119 .
( 3 ) نسبة إلى جري بن عوف : بطن من جذام كما في " الأنساب " 3 / 238 ، وثقه أبو
حاتم ، وقال الدارقطني : لم ير مثله فضلا وزهدا .
( 4 ) " آداب الشافعي " : 310 ، و " حلية الأولياء " 9 / 146 ، و " مناقب " البيهقي
1 / 283 ، و " تلبيس إبليس " : 230 ، وإسناد الخبر صحيح . قال الأزهري في " تهذيب
اللغة " 8 / 122 : وقد يسمى ما يقرأ بالتطريب من الشعر في ذكر الله تعالى تغبيرا ، كأنهم إذا
تناشدوها بالألحان ، طربوا فرقصوا وأرهجوا ، فسموا مغبرة بهذا المعنى ، ثم نقل كلام الشافعي .
وقال أبو إسحاق النحوي : سمي هؤلاء مغبرين لتزهيدهم الناس في الفانية الماضية ،
وترغيبهم في الغابرة ، وهي الآخرة الباقية .