أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة ، عن مسعود الجمال ، أخبرنا أبو علي
الحداد ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ، حدثني
حسان بن أبان القاضي بمصر ، حدثني جامع بن القاسم البلخي ، حدثني
أبو بكر محمد بن يزيد بن حكيم المستملي قال : رأيت الشافعي في
المسجد الحرام ، وقد جعلت له طنافس ، فجلس عليها ، فأتاه رجل من
أهل خراسان ، فقال : يا أبا عبد الله ، ما تقول في أكل فرخ الزنبور ؟
فقال : حرام . فقال : حرام ؟ ! قال : نعم من كتاب الله ، وسنة رسول
الله ، والمعقول ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ( وما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [ الحشر : 7 ] وحدثنا سفيان ، عن
زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مولى لربعي ، عن حذيفة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ، هذا
الكتاب والسنة . وحدثونا عن إسرائيل ، قال أبو بكر المستملي : حدثنا أبو
أحمد ، عن إسرائيل ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ،
أن عمر أمر بقتل الزنبور ، وفي المعقول أن ما أمر بقتله فحرام أكله ( 1 ) .
وقال أبو نعيم : حدثنا الحسن بن سعيد ، حدثنا زكريا الساجي ،
سمعت البويطي ، سمعت الشافعي يقول : إنما خلق الله الخلق بكن ، فإذا
كانت " كن " مخلوقة فكأن مخلوقا خلق بمخلوق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 109 ، 110 ، و " مناقب " البيهقي 1 / 362 ، 363 ،
و " مناقب " الرازي : 125 ، 126 . وحديث " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر "
حديث صحيح أخرجه أحمد 5 / 382 و 385 و 402 ، والترمذي ( 3663 ) ، وابن ماجة ( 97 )
عن حذيفة بن اليمان ، وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم 3 / 75 ، ووافقه الذهبي ، وأخرجه
أحمد 5 / 399 من طريق آخر لا بأس به ، وصححه ابن حبان ( 2193 ) ، وله شاهد من حديث
ابن مسعود عند الترمذي ( 3807 ) ، والحاكم 3 / 75 .
( 2 ) " حلية الأولياء " 9 / 111 .