أبو نعيم : حدثنا ابن المقرئ ، سمعت يوسف بن محمد بن يوسف
المروزي يقول : عن عمر بن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن
أبيه ، سمعت الشافعي يقول : بينما أنا أدور في طلب العلم ، ودخلت
اليمن ، فقيل لي : بها إنسان من وسطها إلى أسفل بدن امرأة ، ومن وسطها
إلى فوق بدنان مفترقان بأربع أيد ورأسين ووجهين ، فأحببت أن أنظر
إليها ، فلم أستحل حتى خطبتها من أبيها ، فدخلت ، فإذا هي كما ذكر
لي ، فلعهدي بهما ، وهما يتقاتلان ، ويتلاطمان ، ويصطلحان ،
ويأكلان ، ثم إني نزلت عنها ، وغبت عن تلك البلد ، - أحسبه قال :
سنتين - ثم عدت ، فقيل لي : أحسن الله عزاءك في الجسد الواحد ،
توفي ، فعمد إليه ، فربط من أسفل بحبل ، وترك حتى ذبل ، فقطع
ودفن ، قال الشافعي : فلعهدي بالجسد الواحد في السوق ذاهبا وجائيا أو
نحوه ( 1 ) .
هذه حكاية عجيبة منكرة ، وفي إسنادها من يجهل .
وعن الشافعي قال : ما نقص من أثمان السود إلا لضعف عقولهم ،
وإلا هو لون من الألوان ( 2 ) .
إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني : حدثنا الربيع ، قال : كان
الشافعي يختم في رمضان ستين ختمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 127 ، 128 من طريق محمد بن إبراهيم ، قال : سمعت يونس
ابن محمد بن موسى المروزي يقول : سمعت عمر بن الربيع يقول : عن عمر بن محمد بن عبد
الله بن عبد الحكم عن أبيه .
( 2 ) " مناقب " البيهقي 2 / 206 ، و " حلية الأولياء " 9 / 129 .
( 3 ) تقدم في الصفحة ( 36 ) ت ( 1 ) ، وهدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الواجب الاتباع ، فإنه لم
يأذن لعبد الله بن عمرو بن العاص أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث ، وقال : " لم يفقه من قرأ