كم هذا ؟ فقال : دع عنك هذا ؟ إن أردت الفقه ، فالزم ذنب البغلة ( 1 ) .
قال أحمد بن العباس النسائي : سمعت أحمد بن حنبل مالا أحصيه
وهو يقول : قال أبو عبد الله الشافعي . ثم قال : ما رأيت أحدا أتبع للأثر
من الشافعي ( 2 ) .
أبو حاتم : حدثنا يونس ، سمعت الشافعي يقول : ناظرت يوما محمد
ابن الحسن ، فاشتد مناظرتي له ، فجعلت أوداجه [ تنتفخ ، وأزراره ] تنقطع
زرا زرا ( 3 ) .
وعن الشافعي قال : سميت ببغداد ناصر الحديث ( 4 ) .
وقال يونس : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد كان أشد علي
من الليث ، وابن أبي ذئب ، والليث أتبع للأثر من مالك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر " مناقب " البيهقي 2 / 252 .
( 2 ) " تاريخ ابن عساكر " 14 / 415 / 2 .
( 3 ) " آداب الشافعي " : 160 ، و " حلية الأولياء " 9 / 104 ، و " تاريخ بغداد "
2 / 177 ، و " الانتقاء " : 25 ، وفي " بلوغ الأماني " 27 ، 32 تعليق على هذا الخبر
يحسن الرجوع إليه . وليقارن هذا الخبر بما ثبت عن الشافعي : ما رأيت أحدا يسأل عن مسألة فيها
نظر إلا رأيت الكراهية في وجهه إلا محمد بن الحسن .
( 4 ) تقدم الخبر في الصفحة 47 ت ( 1 ) .
( 5 ) " آداب الشافعي " : 29 ، و " حلية الأولياء " 9 / 74 ، و 109 ، و " تاريخ بغداد "
2 / 300 ، 301 ، وعلق أبو حاتم على الخبر بقوله : ما ظننت أنه أدركهما حتى يأسف عليهما .
وتعقبه ابن حجر في " التوالي " ، فقال : أما الليث ، فأدركه ، فإنه حين اجتمع بمالك ، وقرأ
عليه في " الموطأ " كان موجودا لكن بمصر ، وأسف أن لا يكون له إذ ذاك معرفة بقدر الليث ،
فكان يرحل إليه ، أو كان يعرفه ، لكن لم يكن له قدرة على الرحلة إليه ، وأسف على فوته ،
وأما ابن أبي ذئب ، فمات والشافعي ابن تسع سنين بالمدينة ، والشافعي إذ ذاك صغير ، ولا
يلزم من ذلك أن لا يصح منه الأسف على فوت لقيه ، بمعنى أنه أسف أن لا يكون له إدراك
زمانه .